تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
أعطي لسانا وشفتين وله قوّة مودعة في الزائدتين النائتتين ماض ذو الثلاثة بمضارع مقرون لا يأمن الكسر وان قارن النون وضع لانشاء المدح أو الذم دخل تحت الابهام وهو على جسم نام متحرك في بعض الأحيان جوهر يقوم به الاعراض من الألوان فتى ذو حال كلما أحال لا يخلو كلامه عن القيل والقال بشواة ربما تضرب وحوصلتها ملئة علقت كثير التغرب في عين حمئة أعجب به ملاعب ظله إذ عبر ما لم يبلله القطر لم ينتظر وإذا أنبت ريشه لا يتمكن من المطار إلى أن يحصل خبر صليب العود قوي العصب لا يأوي الا إلى ظل ذي ثلاث شعب مخيف لا يخلو من النقش في الأسفار مستخف بالليل وسارب بالنهار ومن العجائب انه كليم مقوال وفي فيه جار سيال مرسال قارة يقربها الحمال فتسيل بقطع عروقها في الحال ملك صاحب الغار يقال له ذو المنار وهو جائع غريق يعسطش بانف شامخ وأذن شرقاء رعوم ذو ناب له خرطوم . ( وله في وصف السيف ) : فيا سائلي عن أصل ذلك النصل استمع لما يتلى عليك في هذا الفصل انه نص قاطع وبرهان ساطع ذو النون ذهب مغاضبا فالتقمه الحوت فنادى في ظلمة فاحمة فنبذناه وأنبتنا عليه شجرة قائمة ذو القرنين بقبضته الشرق والغرب وله اليد الطولى في كل ضرب من الحرب سلطان مصري فاتح الشامات قاهر القروم قهرمان دمشقي مالك رقاب العجم والروم عضد الدولة رونق الملة فتح لأوليائه ومقت لأعدائه طالما أبعد نفسه عن نيام فأنام تحت ظله الأنام في شجرة النسب فناري أما في العصب قناري كرماني ينشرح ما في متنه من المأثور ويسمع أثناء محادثته باللؤلؤ المنثور اشراقي بجلائه الطبع وصفائه الحميم وقد كان في شرحه من المشائين بنميم خرجت من منكبيه الافعيان فكأنه ضحاك ناسب أن ينسب إلى تيمور حيث إنه سفاك حديد اللسان في تبيانه ومن لسانه علو شانه صبيح الصلب عارضه مصقول ناحل قد يعرض له ذات الجنب وهو مسلول تارة وهو من أصحاب اليمين يتلألأ وجهه البريق بأنوار مشرقة مصر ما ومرة تلقاه وهو من أصحاب الشمال الذين أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما اسمه خليل وكنيته