تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
لبثنا ثلث تسع في بروسا * على نعمى بلا هم وبوسى وما بتنا بها ليلا عماسا * ولم نصبح بها يوما عبوسا أهاليها كرام الناس خلقا * فلم نصحب بها يوما شموسا وصادفناهم أحلى مقالا * ولم نر فيهم خبا عموسا وما ذكرانهم الا تمام * وما النسوان الا عيطموسا رأيناهم أشد الناس حبا * لأهل العلم رأسا أو مسوسا على ماء الحياة بها مصيف * فلا يشكون في الصيف الشموسا فلو كان البلاد بني أبينا * لكانت هذه فيهم عروسا أعذهم يا الهي من شرور * ومن جور وطيبهم نفوسا كأنا ما لبثنا غير يوم * لبثنا ثلث تسع في بروسا
( وله ) في تسلية الاخوان المبتلين بالهم والخسران :
فلا تضجر اياخلي * على قل ولا كثر ولا تغتم يا مثلي * على ربح ولا خسر فان الدهر لا يبقى * على عسر ولا يسر فكم شاهدت من فاز * باعناق من السير وكم أدركت إدراكا * وانضاجا من البسر فقل بالصبر يا صاح * إلى زهوك باليسر فان الصبر مفتاح * لما لم يأت بالقسر
( وله ) في زمن كثر فيه الاعتناء بالشعراء فوق العلماء :
لقد جار الزمان على بنيه * عليهم ضاق بالرحب البقاع ترى الاشعار في الأسعار أغلى * وعلم الشرع أكسد ما يباع فقد جازت جوائزهم عقودا * وغايتها خماس بل رباع وكم من شاعر أمسى ذليلا * لقد أضحى له أمر مطاع وذي فضل ينادي في البوادي * أضاعوني وأي فتى أضاعوا