تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الأشهر بثلاثين ثم بمدرسة سليمان باشا الغازي ببلدة ازنيق بأربعين ثم بالمدرسة الحلبية بمدينة أدرنة بالوظيفة المزبورة ثم صار وظيفته فيها خمسين ثم نقل إلى المدرسة الخاصكية بقسطنطينية ثم نقل إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى مدرسة السلطان بايزيد خان بمدينة أدرنة بستين ثم استقضي بحلب ثم نقل عنها إلى قضاء بروسه وبعد ستة أشهر نقل عنها إلى قضاء أدرنة فأقام بها أربع سنين ثم صار قاضيا بعسكر روم ايلي فدام عليه قريبا من خمس سنين ثم عزل عنه وبقي معزولا إلى أن قلد قضاء مكة شرفها اللّه تعالى كل ذلك في دولة السلطان سليمان ويقال إنه اجتمع في بعض سفرته بالسلطان سليم خان في حياة أبيه السلطان سليمان وهو أمير ببلدة مغنيسا وعرض له هدايا سنية وتحفا سمية فاستمال قلبه واستملك لبه فوعد له بقضاء العسكر ان قدر له الجلوس على سرير السلطنة وتيسر فلما ساعده الزمان وأجلسه على سرير أبيه السلطان سليمان وفى بعهده المزبور وأقر عينه بالمنصب المسفور فتصرف فيه قريبا من سنتين مع كمال التهتك في مراعاة الخواطر وتمشية مرادات الأكابر وقد انتقل في أثنائه السلطان إلى جوار الرحمن وجلس السلطان مراد خان على سرير السلطنة فخدمه شهورا ولم بكمل سنة فهجمت عليه الأمراض فعاقته عن التصرف فتحكمت الأغراض واختل أمر التفويض والتقليد ووجه المناصب إلى كل وغد وبليد فعزل قبل موته بثلاثة أيام فاستراحت قلوب الناس وارتفع عنهم الظلام ( وذلك في شهر ربيع الأول من شهور ثلاث وثمانين وتسعمائة ) كان المولى المرقوم مشاركا في العلوم معروفا بقوة الذهن وسرعة الانتقال وتأدية المطالب بحسن المقال وقد اعتنى بكلمات أستاذه المرقوم المولى المفتي سعد اللّه المرحوم وأخرجها من هوامش كتبه ورتبها منها الحواشي التي علقها على العناية شرح الهداية والحواشي التي علقها على القاموس للعلامة الفيروزآبادي وقد عاد من قضاء مكة بتعليقة على أول كتاب الهداية وكان يدعي انه كتب شرحا كاملا له وللناس فيه قيل وقال واللّه أعلم بسرائر الأعمال وكان سامحه اللّه تعالى مع ما به من التيقظ والفراسة منهمكا في طلب الرفعة والرياسة في غاية الميل إلى جانب الأمراء والمداهنة العظيمة مع
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 477 | طاشكپري زاده