تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الذات وهو مقام قرب قوسين مع بقاء الاثنينية ثم ذكر الذات وهو شهود الذات بارتفاع البقية وهو مقام أو أدنى وسمعت من رئيس الخلوتية في هذا العصر أن التشخص والتعين لم يرتفع عن سيد المرسلين في المعراج فقلت هل وجدت الأمر على ما قلته قال لم أصل . بعد إلى مثل ذلك فقلت ذلك خلاف ما يجده أهل الذوق لأن المعراج لا يكون الا بالفناء لا البقاء لأن التعين والتشخص ما لم يرفع لم يحصل الشهود الذاتي فلم يحصل الارتفاع إلى عين الجمع فأين البقاء ويخالفه قوله تعالى أو أدنى وقوله عليه الصلاة والسلام لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل إذ المعنى انه لم يبق فيه بقية الوجود وهو المعنى بالفناء فقال ذلك القائل يجوز أن يكون تعينه غير مانع فقلت ان التعين يقتضي الاثنينية فما لم يرتفع لم يصل السالك إلى الشهود الذاتي واعتقاده ان ارتفاع التعين من النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم يكون نقصا ولم يتفطن ان بقاءه نقص فعرفت انه غافل عن الفناء والبقاء فأين مقام الارشاد ولا يظن أحد اني لم أسلك مسلكهم فاني جاهدت في طريقهم سبع سنين منقطعا عن الحيوانات والمألوفات وكان غذائي في السبعة قطعة من الخبز مع الخل فقال رئيسهم انك قد وصلت إلى المطلوب وأمرنا بخلافه فعلمت أنهم ليسوا في حاصل من حالهم فرجعت عنهم متأسفا لما أتلفت من العمر العزيز ولا أقدر أن أفصل ما جرى بيني وبينهم واللّه عليم بذات الصدور .

* ( وممن انتظم في سلك الأعيان في هذا العصر والأوان ثم ألقاه الدهر في غيابة القطوع والتناسي المولى عبد الرحمن ابن سيدي علي الاماسي ) *

كان أبوه من كبار قضاة القصبات ونشأ هو على طلب العلوم وتحصيل المهمات فقرأ على علماء عصره واجتمع بأماثل مصره حتى وصل إلى خدمة المولى المعظم مفتي ذلك الزمان سعد ابن عيسى بن أمير خان وهو مدرس بمدرسة محمود باشا فانتظم في سلك طلابه وأكثر التردد إلى بابه واشتغل عليه مدة طويلة فخصص منه بالأنظار الشريفة الجليلة ولما صار ملازما منه درس بمدرسة فرهاد باشا بمدينة بروسه بعشرين ثم بمدرسة كنقري بخمسة وعشرين ثم بمدرسة
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 476 | طاشكپري زاده