تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
مرتبة من جهة كلفظ اللّه تعالى وكذا غيره من الأسماء فيكون ذكر الروح مشاهدة الأسماء والتوجه إليها بالكلية فإذا داوم السالك على الذكر يكون فانيا في أوصافه باقيا بأوصاف الحق متخلقا بأخلاق اللّه تعالى وفي هذا الموضع يحتاج إلى المرشد الكامل غاية الاحتياج إذ هو مقام الحيرة فإذا انكشف اسم اللّه تعالى مثلا يقول المرشد الكامل اشتغل باسم اللّه تعالى أي بالذات المستجمع لجميع الصفات فلا تلتفت إلى غير ذلك الاسم حتى تظهر تفاصيل الأسماء والصفات فإذا ظهر اسم السميع مثلا تكون مشاهدة اسم السميع وهكذا إلى أن تنتهي الأسماء بالكلية وفي هذا المقام قد تحير كثير ممن وصل اليه انه لا مرتبة أعلى مما وجد كحسين بن منصور حين ظهور اسم الحق واتصافه به فإنه قال لا مرتبة أسنى أي أعلى منها ومن اطلاق لفظ الاسم على المركب من الصوت والحروف وقع البعض في غلط لقصور الفهم ولذا قال الشيخ الزاهدي الكيلاني للشيخ الصافي عليهما الرحمة حين وصوله إلى اسم اللّه تعالى اشتغل باسم اللّه تعالى ففهم الشيخ الصافي ان مراده مشاهدة الاسم الذي هو عين المسمى ولا تلتفت إلى غيره فان الذكر في ذلك المنزل مشاهدة الاسم وتوهم الغير كالشيخ عمر الخلوتي ان المراد اشتغل بلفظ اللّه تعالى وكذا غيره من الأسماء فاشتغلوا بالأسماء اللفظية في منازل النفس ولزمهم أن يكون لفظ اللّه وحي وهو وغيرها عين مسمى الذات الواجب الوجود فالتزمه بعد من يحذو حذوه وسمعت من بعضهم يقول إن اللفظ الخارج من الفم كهو واللّه هو عين المسمى وقال بعضهم ان أصل هو الهواء ومنشأ غلطه انه يفهم من الهواء الخارج من أنفه لفظة هو وهو اسم والاسم عين المسمى فمع هذا سيرهم معكوس ومنكوس لأن اسم اللّه تعالى اسم للذات المستجمع لجميع الأسماء المتصف بجميع الصفات وتفاصيل هذه الأسماء الاصطلاحية تحصل بالاشتغال به على تقدير تسليم السلوك به ولفظ هو اسم للذات الأحدية أي اسم للذات المأخوذة من حيث انتفاء جميع النسب والإضافات والسلوب وبعده لا اسم ولا رسم ولا لسان حتى لو غير بلفظ الوجود وغيره لا يكون اسما له حقيقة فكيف يشتغل بغيره من الألفاظ ثم الذكر الخفي وهو مشاهد جمال