تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
( ومن كراماته ) انه كان يقول لزوج بنت أخيه عبد الرحمن بن المؤيد محيي الدين الفناري وكان قاضيا بالعسكر في ولاية روم ايلي لا تخف أنت من العزل ما دمت حيا وقد عزل المولى المرحوم ثاني يوم مات فيه الشيخ عبد الرحيم المرحوم وكان يقول المفتي أبو السعود كنت أرى كثيرا في منامي كأني قاعد أطلب القيام فيجيء الشيخ عبد الرحيم فيأخذ برأسي ويمنعني من القيام فبينا أنا بليلة وقعت لي فيها مثل هذه الواقعة وظهر لي الشيخ عبد الرحيم ليمنعني عن القيام كما هو عادته فإذا بوالدي قد ظهر وقصد إلي فلما رآه الشيخ عبد الرحيم تركني وغاب عني فاستنهضت وقمت على قدمي فلم يذهب الا قليل حتى صرت قاضيا بالعسكر بمكان المولى محيي الدين الفناري وقد اجتمع لي زمنه بتلك الزاوية من الزهاد وأرباب السعي والاجتهاد ما لا يتفق الا للقليل من أصحاب الارشاد ( وقد حكى ) واحد من الثقات انه كان في الزاوية المزبورة رجل من مريديه يقال له 1 وكان صحيح البدن سالم الرجلين وقد رأيته مرة بعد أيام وقد عرض له عرج فسألت بعض الحاضرين عن وجهه فقال كنا جالسين في المسجد مراقبين مشتغلين إذ وقع له انسلاخ فتبع جسده روحه في العروج إلى العالم العلوي والانقطاع عن البرزخ السفلي فارتفع إلى أن قارب سطح البيت فاطلع عليه بعض الحاضرين فلم يملك نفسه وصاح صيحة فعاد روحه إلى جسده دفعة فوقع على الأرض من فوق فاختلت رجله وهذه قصة مشهورة وقد سألت شيخي الشيخ مصلح الدين رحمه اللّه تعالى عن كيفية انسلاخ وقع له مرة فقال رحمه اللّه كنت مرة مشتغلا بالذكر الجميل إذ ظهر لي يد في غاية العظمة والمهابة فنظرت إلى كفها فرأيت فيه اسم الجلالة مكتوبا بخط بديع وأسلوب غريب فأدمت النظر فيه وغبت عن نفسي في ذلك فإذا بروحي قد انسلخ عن جسدي فوقع في عالم فسيح فأخذ يسير فيه ويسبح وشاهدت من بدائع اللطائف واطلعت على غرائب المعارف ما لا يمكن شرحه ولا يليق بيانه ( 1 ) قوله : يقال له الخ هكذا بالأصل وقد سقط منه اسم الرجل فليحرر ا ه .