تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
طيب اللّه ثراه وجعل الجنة مثواه .

* ( ومن العلماء الأخيار المولى محيي الدين الشهير بابن النجار ) *

نشأ رحمه اللّه في قصبة أسكوب فخرج منها طالبا للمعارف ومستفيدا من كل عارف واتصل بالمولى إسحاق فأكثر من التحصيل والاستفادة حتى صار ملازما منه بطريق الإعادة ثم درس بالمدرسة الوسطى بقصبة ثيره بعشرين ثم مدرسة الأمير حمزة بمدينة بروسه بخمسة وعشرين ثم مدرسة عبد السلام بجكمجه بثلاثين ثم مدرسة محمد باشا بقصبة صوفيه بأربعين ثم المدرسة الحلبية بادرنه بخمسين ثم نقل إلى سلطانية بروسه ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم ولي قضاء بغداد ثم عزل عنه وعين له كل يوم سبعون درهما بطريق التقاعد توفي رحمه اللّه سنة سبع وسبعين وتسعمائة وكان رحمه اللّه عالما فاضلا أديبا لبيبا صاحب طبع سليم وذهن مستقيم لذيذ الصحبة حلو المقاربة عاريا عن الخيلاء والكبر صافيا كصفاء العقيان والتبر وكان رحمه اللّه ينظم الشعر بالتركي والعربي فمن نظمه :
يا من خلق الخلق على أحسن ذات * ميزت ذوي النطق بأعلى الملكات في كل صفات من كل جهات * طوبى لنفوس بذلت أنفس شيء في حبك يا معطي أسباب نجاتي * طوعا وقبولا حين العقبات ما كنت على عمري من عمري حينا * أسرفت مدى العمر لأجل الشهوات لكن مرارا من كيس حياتي * من جاء إلى بابك بالتوب الهي إذ يسقط بالاوب كأوراق نبات * لا يرجع خلو أجرام عصاة أرجو بك أن تعفو يا غافر ذنبي * إذ كنت مقرا بوفور السقطات كلا وجميعا وقت الدعوات

* ( ومنهم المولى عبد الرحمن المشتهر ببالدارزاده ) *

توفي أبوه مدرسا بسلطانية بروسه ولما توجه المرحوم نحو تحصيل المعارف