تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
طويت مناشر جوده من بعد أن * كانت له أعلام فضل تنشرا فمضى لدعوة ربه لما دعي * متشوّقا متشكرا مستبشرا لا زال تسقى من غوادي رحمة * روضاته عطرا وطيبا عنبرا يا رب روّح روحه في قبره * ما أقبل الريح النسيم وأدبرا واللّه ما أنسى لذائذ ذكركم * حتى أموت على الفراش واحشرا ان كنت عنا في التراب مغيبا * ما ذكرك المحمود عنا مهجرا أنت الذي أسهدتني بفراقه * ما كنت أدري قبله دلج السرى طوبى لقبر أنت فيه مضاجع * قد جاور البدر الزهي الانورا لا زلت في روض النعيم مخلدا * يا خير من صلّى وصام وأفطرا وسقاك ربك من حياض جنانه * يوم الظما ماء طهورا كوثرا

* ( ومن هؤلاء السادة المولى مصلح الدين المشتهر بداودزاده ) *

قرأ رحمه اللّه على أفاضل عصره وأماثل دهره منهم المولى محيي الدين الشهير بقطب‌الدين‌زاده ثم صار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم تولى مدرسة جنديك ببروسه بخمسة وعشرين ثم مدرسة سليمان باشا بقصبة يكيشهر بثلاثين ثم بها ثانيا بأربعين ثم مدرسة قاسم باشا خارج قسطنطينية ثم نقل عنها إلى مدرسة خانقاه ثم إلى مدرسة الخاصكية ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى مدرسة سليم خان ثم قلد قضاء المدينة المنوّرة يحكى انه لما دخل الحرم أعتق مماليكه واجتهد في أداء مناسك الحج واهتم غاية الاهتمام وبعد قليل انتقل إلى جوار ربه السميع ودفن بالبقيع وكان المرحوم صاحب أيد في العلوم سهل القياد صحيح الاعتقاد ذا همة علية وسماحة جلية يراعي مع الاخوان الخلان الحقوق السابقة إذا نزلت باثقة وبالجملة كان رحمه اللّه صاحب عزم وحزم الا أن فيه خصلة ابن حزم الذي قال في شانه بعض أرباب البيان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان محا اللّه سيئاتهما وضاعف حسناتهما وقد علق رحمه اللّه في أثناء الدرس حواشي على بعض المواضع من شرح المفتاح للشريف الجرجاني . * ( وممن القى اليه الدهر قياده فتقدم على كثير من الأفاضل على خلاف