تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
العادة وتحرك في ميادين العز كيف يشا المولى محمود معلم الوزير الكبير محمد باشا ) * ولد بقصبة سراي فخرج منها راغبا في التحصيل والاستفادة واشتغل على كثير من الأفاضل والسادة وقرأ على المولى عبد الباقي والمولى صالح وصار ملازما من المولى محيي الدين الشهير بالمعلول ثم درس في مدرسة خاص كوي بعشرين ثم مدرسة خواجة خير الدين بقسطنطينية بخمسة وعشرين ثم بها ثانيا بثلاثين ثم مدرسة رستم باشا بقسطنطينية بأربعين ثم صار وظيفته فيها خمسين ثم نقل إلى مدرسة أبي أيوب الأنصاري ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى احدى المدارس التي بناها السلطان سليمان ثم ولي قضاء القاهرة فبعد شهرين من الظفر بالمرام والدخول إلى مصر ذات الأهرام توفي في رابع محرم الحرام سنة سبع وسبعين وتسعمائة وكان المرحوم مشاركا في بعض العلوم صحيح العقيدة صاحب الاخلاق الحميدة لا يؤذي الناس مع كمال قدرته ونهاية مكنته وقد باشر القضاء بكمال الاستقامة جزاه اللّه بمزيد احسانه يوم القيامة .

* ( ومنهم العالم العامل المولى مصلح الدين الشهير بمعلم السلطان جهانكير ) *

وقد نشأ رحمه اللّه في القرية القريبة أكردير وشب على تحصيل العلم وشمر عن ساق الاجتهاد حتى تميز وانتظم في سلك أرباب الاستعداد وسلك في الطريقة المعتادة حتى وصل إلى خدمة المولى المشتهر بجويزاده ثم وصل إلى خدمة المولى عبد الواسع فنال به ما نال وحصل عنده الآمال فلما صار ملازما منه قلده المدرسة التي بناها بقصبة ديموتوقه بعشرين ثم زاد في وظيفته فصارت خمسة وعشرين ولما توفي المولى المزبور تقاعد في المدرسة وتشبث بذيل القناعة واشتغل بتهذيب نفسه بقدر الاستطاعة ولما مضى عليه برهة من الزمان نصب معلما للسلطان جهانكير ابن السلطان سليمان فدام على تعليمه إلى أن أخمد الدهر ناره وعفى آثاره وعين له كل يوم خمسون درهما على طريق التقاعد ثم زيد عليه عشرون فدام عليه حتى ألم به ريب المنون وذلك في المحرم سنة سبع وسبعين وتسعمائة وكان رحمه اللّه عالما عاملا وورعا دينا سريع الفهم قوي الذهن حسن الاخلاق
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 393 | طاشكپري زاده