تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
* كان المرحوم مشاركا في بعض العلوم وله حظ من المعارف واللطائف بشوشا حسن السمت ساعيا في أمر من يلوذ به وكان له أخ أصغر منه اسمه محمد توفي قبله بأشهر وهو مدرس بإحدى المدارس السليمانية .

* ( ومنهم المولى يعقوب الشهير بجالق ) *

* كان رحمه اللّه من قصبة انقره فلما قارب أوان التحصيل خرج منها راغبا في التكميل فاجتمع بالأفاضل السادة وجد في الاستفادة حتى صار ملازما من المولى شيخ محمد المشتهر بجويزاده ثم درس بمدرسة خاص كوي بعشرين ثم صارت وظيفته فيها خمسة وعشرين ثم درس فيها ثانيا بثلاثين ثم درس بمدرسة قره كوز باشا بقصبة فلبه بأربعين ثم بمدرسة سراي بخمسين ثم بمدرسة أحمد باشا بقصبة جورلي بالوظيفة المزبورة ثم نقل إلى دار الحديث بادرنه ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم قلد قضاء بغداد . توفي وهو قاض بها سنة أربع وسبعين وتسعمائة وكان رحمه اللّه معروفا بالعلم والفضل ومراعاة الحقوق السابقة وكان محمود السيرة حسن السريرة سليم الصدر طارحا للتكلف والتصنع .

* ( ومنهم المولى تاج الدين إبراهيم ) *

قرأ رحمه اللّه على بعض علماء زمانه ورؤساء أوانه حتى ساقه الدهر إلى خدمة المولى المعظم كمال باشازاده فعكف على التحصيل والاستفادة وسعى في تكميل ذاته حتى صار ملازما منه بحكم وفاته ثم درس بعدة من المدارس المبنيات في بعض النواحي والقصبات حتى قلد مدرسة بري باشا بقصبة اطنه بخمسين ثم نقل عنها إلى مدرسة مناستر في مدينة بروسه بالوظيفة المزبورة ثم نقل إلى سلطانية بروسه ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى مدرسة مغنيسا ثم إلى المدرسة التي بناها السلطان سليمان بمدينة دمشق وفوّض اليه الفتوى بهذه الديار وعين له كل يوم ثمانون درهما فدام عليه حتى توفي سنة أربع وتسعين وتسعمائة وكان رحمه اللّه معروفا بالعلوم الدينية والمسائل اليقينية خصوصا الفقه فإنه كان معدودا من أصحابه ومذكورا في عدد أربابه وكان رحمه اللّه لين الجانب صحيح العقيدة صاحب الاخلاق الحميدة .
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 383 | طاشكپري زاده