تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لقد دفن المجد الرفيع بدفنه * وعز منيع والخلال الصوالح وجد لرايات السيادة ناصب * وجد لآيات السعادة واضح وقد بكت الأقلام إذ فاض بالأسى * عليه كما رنت عليه الصفائح ذر الموت يفني من أراد فإنه * ثوى اليوم من يخشى عليه الفوادح لحا اللّه دنيانا وخطب صروفها * فلم ير من أهوالها قط ناجح إذا أعجلت سهما من العيش ناعما * فمن خلفه سهم من البؤس فادح سلاف قصاراها زعاف ومركب * شهي إذا استلذذته فهو جامح وقد جاد ما قد قيل في وصف حظها * وما هو وصف ان تدبرت صالح رويدك يا من غره طيف عزها * فعما قليل عنك ذلك نازح وما هو الا كالشهاب وضوئه * يزول بآن بعد ما هو لائح وأودى ولكن طيب ذكراه خالد * إلى الحشر يبقى وهو كالمسك فائح الا أيها الملك السعيد المكرم * عليك سلام اللّه ماحن صادح
( وقال المخدوم محمد ابن المولى بستان في قصيدة طويلة ) :
نسيم الصبا رقت باشجان فرقة * حمامة ذات السدر جنت من الذعر أحامي حمى الاسلام أودى وهل له * نعيت لدين أنت مالك من عذر أزالت من الدنيا مراسم بهجة * وآلت مسرات الزمان إلى الضر دموعي جودي في رزية عادل * عديل ابن خطاب مثيل أبي بكر لقد ذاق من كأس الحمام امامنا * امام الهدى بحر الندى طيب البشر أنام أنام العهد في مهد عدله * فراح إلى دوح على سندس خضر تفضلت الأيام بالجمع بيننا * ففرق من أجل القصور عن الشكر كذلك دهر الدهر بؤس ونعمة * وناهيك تلك الحال في الوعظ والذكر فوا حسرتا أن أنزل الدهر مثله * من القصر في قعر الجنادل والصخر فما اخضرّ بالمروين بعدك عوده * وما غردت ورقاء في الروض ذي النور وما قلبت أيدي الفوارس بعده * رماحا لدى الهيجاء ذي الكر والفر سقى اللّه قبرا من سحائب نعمه * تضمن بحرا في الندى صافي البر