السنية كثير النفع للمسلمين رفعه اللّه تعالى في أعلى عليين .
* ( ومنهم المولى علاء الدين المنوغادي ) *
نشأ رحمه اللّه في حجر خاله وتربى بغيث نواله وهو معلم الوزير الكبير اياس المشتهر بابي الليث بين الناس ودار على موالي عصره للاستفادة حتى صار ملازما من المولى الشهير بكمال باشازاده ثم تقلد بعض من المدارس وجعل يزاول العلوم ويمارس ثم ولي مدرسة اينهكول بثلاثين ثم مدرسة داود باشا بقسطنطينية بأربعين ثم مدرسة طرابوزن بخمسين ثم عزل فوقع في الحزن والأسى حتى أعطي مدرسة مغنيسا ثم عزل وبقي في التعطل والهوان حتى أعطي احدى المدارس الثمان ثم نقل إلى مدرسة أياصوفيه فاشتغل فيها وأفاد إلى أن قلد قضاء بغداد ثم عزل وعين له كل يوم ثمانون ودام عليه حتى ألم بساحته المنون وذلك سنة أربع وسبعين وتسعمائة .
* كان رحمه اللّه معروفا بالكمال ومعدودا من الرجال جريء الجنان طليق اللسان حلو المحاورة لطيف النادرة مهتما بمجمع الأماثل وراغبا في مصاحبة الأفاضل روّح اللّه روحه ونوّر ضريحه .
* ( ومنهم المولى شمس الدين أحمد ابن أخي القراماني المشهور بمعلم الوزير الأعظم أحمد باشا ) *
كان رحمه اللّه من بلدة قونيه وخرج منها لطلب العلوم فاجتمع مع الكثير من الأماجد القروم حتى وصل إلى خدمة المولى سعد اللّه محشي تفسير البيضاوي فعكف على تحصيل المعارف واكتساب اللطائف حتى صار ملازما فتقلد مدرسة المولى خسرو في مدينة بروسه بعشرين ثم صارت وظيفته فيها خمسة وعشرين ثم المدرسة الحجرية بادرنه بثلاثين ثم مدرسة داود باشا بقسطنطينية بأربعين ثم صارت وظيفته فيها خمسين ثم نقل إلى مدرسة بنت السلطان بقصبة اسكدار ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى مدرسة أياصوفيه بستين ثم إلى مدرسة السلطان سليم خان بالوظيفة المزبورة ثم قلد قضاء المدينة المنوّرة ثم عزل فقبل وصول خبر العزل توفي بها في أوائل سنة أربع وسبعين وتسعمائة .