له وقائع في الأكناف شائعة * اخبارها زبرت في كل طامور
يا عين لا تبرحي تبكين بعد ولا * تفار في الدهر من دمع وساهور
وأهرقيه على الخدين هامعة * من الجفون الهوامي مثل عصمور
لا تطرفي طرفة نحو الدنا أبدا * لا تنظري نظرة تلقاء منظور
يا نفس مالك في الدنيا مخلفة * من بعد رحلته من هذه الدور
وكيف تمشين فوق الأرض غافلة * أليس جثمانه فيها بمقبور
أتحسبين حلالا بعد ذلك ان * تستأخري ساعة في عالم الزور
دار البوار مدار الشر معدنه * كلا فبوري على آثاره بوري
حق على كل لسان أن تموت أسى * لكن ذلك أمر غير مقدور
فللمنايا مواقيت مقدرة * تأتي على قدر من اللوح مسطور
( ومنها ) في مدح أبيه السلطان سليم خان :
سميدع ما جد زادت مهابته * تحت الخلافة في عز وتنوير
جد الجديدان في أيام دولته * صارا كأنهما مسك بكافور
بدا بطلعته والناس في كرب * وسوء حال من الأهوال منكور
كأنما هو بدر كان محتجبا * ثم انجلى وبدا من تحت تاهور
فأصبحت صفحات الأرض مشرقة * وعاد أكنافها نورا على نور
سبحان من ملك جلت مفاجره * عن البيان بمنظوم ومنثور
كأنها ويراع الواصفين لها * بحر مقيس إلى منقار عصفور
( وقال ) المولى علي الشهير بأم الولدزاده رحمه اللّه :
مضى ملك الدنيا ولم يبق مشرق * ولا مغرب الا له فيه نائح
ولم يغن عنه ماله ورجاله * من الموت شيئا والخيول السوابح
وما انا من رزء وان جل فاجع * ولا بحبور بعد موتك فارح
وقل للمنايا قد ظفرت سميدعا * براجمه للمشرقين مفاتح
وقل للعطايا بعد ذاك تعطلي * فان ولي الجود والطول طائح
امام الهدى بحر الندى قامع العدا * سليمان من بالفضل للناس سامح