ولا تجزعي يا نفس من نازل جرى * بتقدير خلّاق إله البرية
فإن الرضا والصبر في كل محنة * لمن أخلاق أصحاب النفوس الرضيّة
ولما كتب المفتي أبو السعود جزأ من تفسيره وارسله اليه كتب عليه هذه الأبيات :
بنفسي جنابا حاز كل فضيلة * وصار لإظهار الحقيقة ضامنا
وأيّد روح القدس حسان طبعه * فجلى من الأسرار ما كان كامنا
ونافح عن عرض النبيّ تأدّبا * ففي الحشر يلقاه من الخوف آمنا
بك الملّة الزهراء أضحت منيرة * ففي الكوكب السيار قد صرت ثامنا
( غيره ) :
وصلت حمى نجد أيا ريح شمأل * قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل
فوا أسفا رسم المدارس دارس * فهل عند رسم دارس من معوّل
* ( ومنهم العالم الفاضل المولى يحيى بن نور الدين الشهير بكوسج الأمين ) *
كان أبوه من زمرة الامناء العثمانية وصار في عهد السلطان بايزيد خان متوليا على الاخراجات الخاصة السلطانية واختار المرحوم من جودة طبعه وصفائه جادة العلم على طريقة آبائه فسلك مسلك التحصيل وذهب مذهب التكميل فاشتغل على أفاضل زمانه وأماثل أقرانه وصاحب الأعالي والأهالي حتى صار معيدا لدرس المفتي علاء الدين الجمالي وتميز في خدمته حتى زوجه بابنته ثم درس في مدرسة قاسم باشا بمدينة بروسه المشتهرة بمدرسة الأمير سلطان بخمسة وعشرين ثم مدرسة إبراهيم باشا بقسطنطينية بثلاثين ثم مدرسة يلدرم خان في بروسه بأربعين ثم مدرسة أحمد باشا بقصبة جورلي بخمسين ثم نقل إلى مدرسة دار الحديث بأدرنة ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى المدرسة التي بناها السلطان سليمان بجوار جامع اياصوفيه ثم مدرسة السلطان مراد في مدينة بروسه ثم عاد إلى احدى المدارس الثمان بستين ثم قلد قضاء بغداد ثم عزل عنه وعين له كل يوم ثمانون درهما بطريق التقاعد ولما بنى السلطان سليمان مدرسته بقسطنطينية