ثم اسحاقية اسكوب بأربعين ثم المدرسة القلندرية بالوظيفة المزبورة في مدينة قسطنطينية ثم في مدرسة مصطفى باشا في المدينة المزبورة بخمسين ثم نقل إلى احدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة ثم عاد إلى احدى المدارس الثمان ثم نقل إلى مدرسة السلطان بايزيد خان في ادرنه ثم قلد قضاء بروسه سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة ثم عاد إلى احدى المدارس الثمان ثم قلد قضاء قسطنطينية فاشتغل في اجراء الاحكام الدينية إلى أن عرضت له عارضة الرمد فأضرت عيناه وعميت كريمتاه فكان مصداق ما ورد في الأثر إذا جاء القضاء عمي البصر فاستعفى عن المنصب واستتاب عن سوالفه واشتغل بتبييض بعض تواليفه بينا هو في هذه الأمور إذ ابتلي بمرض الباسور فنعي بقرب أجله وانصرام أمله ولما تيقن أقاربه بموته تضرعوا ان يجعلهم في حل من تقصيرهم في خدمته فأحسن في الجواب واستملى هذا الكتاب :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين وعلى المشايخ الزاهدين وعلى الفقراء الصابرين وعلى الأغنياء الشاكرين وسلم عليهم سلاما إلى يوم الحشر والدين ثم اني أشهدك وأشهد ملائكتك بأني عشت على ملة الاسلام وعذت عن البدعة في الدين وأرجو أن ألقاك بالاسلام في يوم الدين ثم إن أولادي وأقربائي التمسوا مني أن أجعلهم في حل مما عملوا من الإساءة فيما وجب عليهم من رعاية حقي واني جعلتهم في حل ان عملوا في رعاية حقي فيما بعد ذلك والسلام على سيد الأنام وصحبه الكرام » .
فلما تم التحرير من لسان ذلك التحرير انقطع عن عالم الانس واتصل بحظائر القدس وقضى نحبه ولقي ربه روح اللّه روحه وزاد كل يوم فتوحه وذلك سنة ثمان وستين وتسعمائة وكان المولى المرحوم بحرا من المعارف
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 337
مساهمون: طاشكپري زاده
ص٣٣٧