تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
كذا المقدم في حذق بصنعته * أنى توجه فيها فهو محروم
وسميت هذه الجريدة بالعقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم والمأمول ممن يطلع على كلماتي أن يغض الطرف عن عثراتي فان ذلك كلام من جربه الدهر بالبأس والبؤسى وجرعه سلافة الغموم كأسا فكأسا وما أصدق ابن عبد الكريم حيث يقول :
ولا المرء يبدي بالهموم فضيلة * ولا الشمس تبدو إذ يحول غمام

[ ( أسماء علماء الروم ) ]

* ( ومقدم هؤلاء السادة وواسطة هذه القلادة المولى عصام الدين أبو الخير أحمد بن المولى مصلح الدين المشتهر بطاشكبريزاده ) *

وكان المولى مصلح الدين المزبور من العلماء الأعيان توفي وهو مدرس بإحدى المدارس الثمان بعد ما كان قاضيا بحلب ولما خلص المرحوم من ربقة الصبا فانتظم في سلك أرباب الحجر والحجا وفرق الغث عن السمين وميز الكاسد عن الثمين قام على أقدام الاقدام وشهر عن ساق الجد والاهتمام في تحصيل المعارف والفضائل واتقان المقاصد والوسائل واشتغل على أبيه حتى أجاز له برواية الحديث والتفسير راويا لهما على المولى خواجه‌زاده عن المولى فخر الدين العجمي عن المولى حيدر عن المولى سعد الدين التفتازاني ثم قرأ على المولى سيدي محمد القوجوي وصار ملازما له ثم قرأ على المولى محمود بن محمد ابن المشتهر بميرم جلبي وكمل عنده العلوم الرياضية ولما جاء الشيخ محمد التونسي المغوشي إلى قسطنطينية قرأ عليه واشتغل لديه حتى أجاز له بأن يروي عنه التفسير والحديث وجميع ما يجوز اجازته ويصح روايته راويا عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني ودرس أولا في مدرسة اورج‌باشا بقصبة ديموتوقه بخمسة وعشرين ثم مدرسة المولى محيي الدين ابن الحاج حسن بقسطنطينية بثلاثين