خواجهزاده وتزوّج بنته واكتسب عندهما الفضائل العظيمة وكان ذا عفة وصلاح وديانة وصاحب أخلاق حميدة وكان متواضعا متخشعا أديبا لبيبا صار مدرسا بمدرسة مناستر بمدينة بروسه واشتغل بالعلم غاية الاشتغال وكم من طالب بلغ عنده غاية الكمال مات رحمه اللّه تعالى في شبابه وهو مدرس بها وكان له مصنفات من الرسائل والفوائد فاخترمته المنية ولم يتيسر له اتمامها روح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى محمود بن محمد ابن قاضي زاده الرومي المشتهر بين الناس بالمولى ميرم جلبي ) *
قرأ على علماء عصره منهم المولى خواجهزاده والمولى سنان باشا ثم صار مدرسا بمدرسة كليبولي ثم صار مدرسا بمدرسة علي بك بمدينة أدرنة ثم صار مدرسا بمدرسة مناستر بمدينة بروسه ثم نصبه السلطان بايزيد خان معلما لنفسه وقرأ عليه العلوم الرياضية وكانت له فيها مهارة عظيمة بحيث لم يدانه أحد بعده ولا في عصره ثم جعله السلطان سليم خان قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية أناطولي ثم عزل عنه وعين له كل يوم مائة درهم ثم حج وأتى بلاده ومات في سنة احدى وثلاثين وتسعمائة بادرنه كان رحمه اللّه تعالى سليم الطبع حليم النفس صبورا على الشدائد صاحب مروءة عظيمة وكان مشتغلا بنفسه وكان يعرف من كل العلوم أصولها وفروعها معقولها ومنقولها طرفا صالحا وكان يعرف علوم العربية وكان له اطلاع عظيم على التواريخ والمحاضرات والقصائد العربية والفارسية وله شرح لزيج الفي بيك كتبه بالفارسية بأمر السلطان بايزيد خان وله شرح للفتحية في الهيئة لمولانا علي بن محمد القوشجي وله رسالة في معرفة سمت القبلة وتصانيفه كلها مقبولة عند أهل هذا العلم وله غير ذلك من الفوائد والرسائل نور اللّه تعالى مرقده .