تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ضعيف العلم وكان محبا للخير بنى جامعا ومدرسة وقد اختلت رجله وصار مقعدا إلى أن مات رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى عبد الرحمن ابن محمد بن عمر الحلبي ) *

قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل سنان باشا واشتهر بين أقرانه بالفضل والذكاء وصاحب مع السلطان محمد خان ونال عنده القبول التام وصار مشارا اليه بين الأنام ثم وقع منه سوء الأدب عند حضرته فابعده من جنابه وقال لولا أنه ابن أستاذي لدمرته ولهذا اختار منصب القضاء ودوام على ذلك إلى آخر عمره كان رحمه اللّه تعالى جريء الجنان طليق اللسان صاحب الطبع الوقاد والذهن النقاد وكان لطيف الطبع لذيذ الصحبة عالي الهمة نشيط النفس محمود السيرة في القضاء توفي وهو قاض ببلدة كوتاهيه وله تعليقات على حاشية شرح المطالع وكان مشتهرا باتقان مباحث الحمد من الحاشية المذكورة نور اللّه تعالى قبره وضاعف أجره .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى عبد الوهاب ابن المولى الفاضل عبد الكريم ) *

قرأ على علماء عصره منهم المولى عذاري والمولى لطفي التوقاتي والمولى خطيب‌زاده والمولى القسطلاني ثم صار مدرسا بالمدرسة القلندرية بمدينة قسطنطينية ثم صار قاضيا بعدة من البلاد ثم صار حافظا لدفتر الديوان العالي في أيام سلطنة السلطان سليم خان ثم صار قاضيا ببعض البلاد ثم توفي رحمه اللّه تعالى في أوائل سلطنة سلطاننا الأعظم سلمه اللّه تعالى وأبقاه كان قوي الجنان طليق اللسان صاحب نطق وبيان لذيذ الصحبة حسن النادرة طارحا للتكليف مع أصحابه وكان محمود الطريقة ومرضي السيرة في قضائه وكان شجاعا مهيبا وكان صاحب ذكاء وفطنة وكان صاحب معرفة بالعلوم العقلية والشرعية وكانت له مشاركة في سائر العلوم رحمه اللّه تعالى .