تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى يوسف الحميدي الشهير بشيخ سنان ) *

قرأ على علماء عصره ثم صار معيدا لدرس الفاضل قاضيزاده ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل خواجه‌زاده ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بمدرسة أحمد باشا ابن ولي الدين بمدينة بروسه ثم عزل عن ذلك ومات في وطنه وكان مشتغلا بالعلم أشد الاشتغال ولم يكن ذكيا ولكن كان طبعه منقحا خالصا من الأوهام وكان يسكن ببعض الرباطات بمدينة بروسه متجردا عن العلائق الدنيوية وكان راضيا من العيش بالقليل ولم يتزوج في مدة عمره وكان يأتي إلى والدي أحيانا وكان والدي يكرمه أشد الاكرام لاجتماعه معه في بعض المدارس عند بعض الموالي وله حواش على شرح المفتاح للسيد الشريف وهي حاشية مقبولة عند الطلبة وسمعت ان له حواشي على شرح العقائد للعلامة التفتازاني لكن لم أطلع عليها ومات رحمه اللّه تعالى سنة احدى أو اثنتي عشرة وتسعمائة .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى جعفر بن التاجي بك ) *

كان والده مدبرا لأمور السلطان بايزيد خان وقت امارته على اماسيه ورغب هو في طلب العلم وقرأ على المولى ابن الحاج حسن وعلى المولى القسطلاني وعلى المولى خطيب‌زاده وعلى المولى خواجه‌زاده واشتهر بالفضائل في الآفاق فأعطاه السلطان بايزيد خان مدرسة الوزير محمود باشا بمدينة قسطنطينية ودرس هناك وأفاد فاشتهرت فضائله بين الطلبة ورغب في خدمته الفضلاء ثم جعله السلطان بايزيد خان موقعا للديوان العالي فسلك مسلك الامراء وعاش في ظل حمايته بدولة وافرة وحشمة متكاثرة ثم أصابته عين الزمان فانتهبت داره وعزل عن منصبه في آخر سلطنة السلطان بايزيد خان لحادثة يطول شرحها وليس هذا المقام موضع ذكرها وعين له كل يوم مائة درهم بطريق التقاعد ولم يقبل ولما جلس السلطان سليم خان على سرير السلطنة أضاف إليها قضاء بعض البلاد فقبلها ثم جعله موقعا بالديوان العالي ثانيا ثم جعله قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية أناطولي ثم قتله لامر أوجب ذلك والقصة يطول شرحها مع خروجها عن مقصود الكتاب وله نظم بالتركية