تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وكان له زيادة معرفة بعلم الكلام والمنطق وخاصة في حواشي التجريد وحواشي شرح المطالع ورأيت في كتاب أقليدس في علم الهندسة انه قرأه من أوّله إلى آخره على الفاضل مير صدر وكتب عليه حواشي لحل مشكلات أقليدس وفهمت من ذلك ان له مهارة تامة في ذلك العلم وكان رحمه اللّه تعالى سليم النفس حسن العقيدة صالحا مشتغلا بنفسه راضيا من العيش بالقليل واختار الفقر على الغنى وكان يبذل ماله للفقراء والمخاديم والمحاويج رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل الحكيم شاه محمد القزويني ) *

كان رحمه اللّه تعالى من تلاميذ العلامة جلال الدين الدواني قرأ عليه العلوم وكان ماهرا في علم الطب لأنه كان من أولاد الأطباء ثم سافر إلى مكة المشرفة وجاور بها مدة ثم إن المولى ابن المؤيد ذكره عند السلطان بايزيد خان وأخرجه من مكة إلى قسطنطينية وعين له كل يوم مائة وعشرين درهما برسم الطب ثم لما جلس السلطان سليم خان على سرير السلطنة صاحب معه وتقرب اليه وبلغ عنده المراتب العالية ومات في أيام سلطاننا الأعظم سلمه اللّه تعالى وايقاه وله كثير من المصنفات أحسنها وألطفها تفسير القرآن العظيم من سورة النحل إلى آخر القرآن وكتاب ربط السور والآيات وله حواش على تهافت المولى خواجه‌زاده وحواش على شرح العقائد العضدية للعلامة الدواني وله شرح لايساغوجي وشرح للكافية وشرح للموجز في الطب وله ترجمة حياة الحيوان بالفارسية وغير ذلك من الرسائل والكتب .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى السيد محمود ) *

كان والده معلما للسلطان بايزيد خان وبقي هو يتيما بعد والده ورباه بعض الصلحاء وقرأ العلوم على علماء عصره منهم المولى لطفي التوقاتي والمولى ابن البركي ثم سلك مسلك التصوف حتى نصبه السلطان بايزيد خان نقيبا للاشراف ودام على ذلك إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة وكان كريم الاخلاق محبا للخير متواضعا متخشعا متشرعا سليم الطبع حليم النفس صحيح العقيدة حسن السمت مرضي السيرة محمود الطريقة وكان سخيا جوادا يراعي الفقراء والضعفاء