تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى بهاء الدين ابن الشيخ العارف باللّه تعالى الواصل في طريق الحق إلى غاية متمناه المرشد الكامل لطف اللّه من خلفاء قطب العارفين مرشد السالكين ومنقذ الهالكين بركة اللّه بين المسلمين الشيخ الحاجي بيرام قدس اللّه سره العزيز ) *

كان عالما فاضلا شديد الذكاء قوي الطبع قسم أوقاته بين العلم والعبادة واشتغل على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى خواجه‌زاده وصار معيدا لدرسه ثم صار مدرسا بمدرسة بالي كسرى ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان بن مراد خان الغازي بمدرسة بروسه ثم أعطاه السلطان محمد خان احدى المدارس الثمان ثم عزل من المدرسة المذكورة ونصب مكانه المولى ابن مغنيسا حين عزله عن قضاء العسكر ثم ترك المولى المذكور التدريس واعتزل عن الناس وتمكن من قصبة بالي كسرى ولما بنى السلطان بايزيد خان مدرسته الكائنة بأدرنة أعطاها إلى المولى المذكور وصار مدرسا بها إلى أن مات في سنة خمس وتسعين وثمانمائة وقيل في تاريخه :
فقدنا بهاء الدين فاضل عصره * فقلنا لتاريخه ترحم له ربي
روي أنه لقيه يوما بأدرنة رجل مجذوب وقال أيها المولى تدارك أمرك وقد آن وقت الرحيل فأتى بيته وذكر وصيته ومرض سبعة أيام ثم انتقل إلى دار الآخرة وقد قرأ المولى الوالد عليه وكان يشهد بفضله وسلامة عقله وشدة ذكائه وقوّة طبعه وقال كان يحصل العلم الكثير في زمان يسير وكان قد لبس تاج الشريعة الحاج بيرام في صغره فلم يتركه إلى أن مات رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى سراج الدين ) *

قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى خواجه‌زاده وصار معيدا لدرسه ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم أعطاه السلطان محمد خان احدى المدارس الثمان وحين كان مدرسا بها أعطى السلطان محمد خان واحدة منها للمولى القسطلاني وكان المولى سراج الدين قرأ عليه في سوابق الأيام وكان يدخل