تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وكان يشتعل سراجه طول الليل إلى السحر وكان يراه السلطان محمد خان من دار سعادته ولا يدري من هو فسأل المولى خسرو يوما عن أفاضل طلبته قال ابن مغنيسا قال ثم من قال ابن مغنيسا قال هو رجلان قال لا ولكنه واحد كألف فقال له السلطان انه ساكن في الحجرة الفلانية وعين الحجرة المذكورة قال نعم هو ذاك ولما بنى الوزير محمود باشا مدرسته بقسطنطينية أعطاها السلطان محمد خان المولى ابن مغنيسا فحضر في أوّل يوم من درسه أستاذه المولى خسرو والمولى ابن الخطيب وسائر علماء البلدة فدرس بحضرتهم ولما ختم الدرس قال المولى خسرو اني رأيت في الروم درسين أحدهما لمحمد شاه الفناري وحضرت أوّل يوم من درسه والآخر هذا الدرس الذي حضرناه الآن قال ابن الخطيب انظروا هذه الشهادة كان مدرس الدرس الأوّل محمد شاه الفناري وقارئه المولى فخر الدين العجمي وهذا الدرس مدرسه ابن مغنيسا وقارئه فلان وأين هذا من ذاك ثم أعطاه السلطان محمد خان احدى المدارس الثمان ثم جعله قاضيا بمدينة قسطنطينية ثم جعله قاضيا بالعسكر المنصور واتفق أن سافر السلطان محمد خان إلى جانب روم ايلي فسأله يوما وهو راجع إلى قسطنطينية عن بيت عربي فقال المولى ابن مغنيسا أتفكر فيه بالمنزل ثم أجيب فقال له السلطان محمد خان يحتاج إلى فكر في بيت واحد فسكت المولى ابن مغنيسا وقال السلطان لبعض خدامه احضر مولانا سراج الدين وهو كان إذ ذاك موقعا للديوان العالي فحضر فسأله عن ذلك البيت فقال هو للشاعر الفلاني من قصيدته الفلانية من البحر الفلاني ثم قرأ سباق البيت وسباقه وحقق معنى البيت فقال السلطان لابن مغنيسا ينبغي أن يكون العالم هكذا في العلم والمعرفة والتتبع ولما نزل السلطان محمد خان في ذلك اليوم عزله عن قضاء العسكر وأعطاه احدى المدارس الثمان وقال هو محتاج بعد إلى التدريس ومضى على ذلك مدة كثيرة ثم جعله وزيرا ثم عزله عن الوزارة وعين له كل يوم مائتي درهم ثم جعله السلطان بايزيد خان قاضيا بالعسكر وتوفي وهو قاض بالعسكر . حكى عمي مولانا قاسم انه كان يقرأ عليه عند قضائه بالعسكر قال فحضرنا عنده في ليلة من ليالي رمضان المبارك قال قال في مزاجي شيء فكلوا