تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
علاء الدين العربي في احدى المدارس الثمان فقام المولى في أثناء الدرس فنظرنا فإذا المولى المذكور قد دخل موضع الدرس ولما عرف انها غير مدرسته رجع فضحك المولى العربي وقال لم يوجد دليل المولى عنده ولهذا اشتبهت عليه مدرسته روي أنه ذهب يوما إلى السلطان محمد خان يريد أن يقبل يده فناوله كفه وقال أيها المولى إلى أي شيء أشرت بهذا قال إلى مدرسة اياصوفيه واياصوفيه في اللغة اليونانية اسم لذلك الموضع الذي كانت فيه المدرسة المذكورة وكذلك أيا اسم راحة اليد في اللغة التركية فاستحسن السلطان محمد خان هذا الكلام وأعطاه تلك المدرسة وكانت كتبه رحمة اللّه عليه كثيرة غاية الكثرة لأنه كان يشتري بكل ما فضل من معاشه الكتب ولا يزال يطالعها ويصرف أوقاته فيها نور اللّه مرقده وفي فراديس الجنان أرقده .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المعروف بابن المعرف ) *

كان من ولاية بالي كسرى قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى حضر بك بن جلال الدين ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار معلما للسلطان بايزيد خان ونال عنده القبول التام وأحبه محبة عظيمة يروى أنه قال في حقه لولا صحبتي معه لما صحت عقيدتي وكان يثني عليه ثناء جميلا ويكرمه اكراما عظيما وقد عمي في آخر عمره وما ترك السلطان بايزيد خان صحبته إلى أن توفي نور اللّه مضجعه .

* ( ومنهم العالم العامل المولى محيي الدين المشتهر بير الوجه ) *

انما لقب بذلك لأنه كان في عنفوان شبابه يحارب مع أقرانه فأصابته جراحة واللقب المذكور انما يطلق على من أصابته جراحة قرأ على بعض العلماء وصار مدرسا ببعض المدارس ثم صار قاضيا بمدينة أدرنة وبروسه ولكن لم يكن له سيرة حسنة في قضائه فعزل عن ذلك ثم صار معلما للسلطان بايزيد خان ثم عزله عن ذلك لأمر جرى بينهما وأعطاه قضاء مدينة أدرنة ثانيا ثم عزله عن ذلك وعين له كل يوم مائتي درهم وعاش على ذلك إلى أن توفي وله حواش على شرح العقائد للعلامة التفتازاني رحمه اللّه تعالى .