قلت : وهو القائل : [ من الكامل ]
يا عين إن بعد الحبيب وداره * ونأت مرابعه وشطّ مزاره
فلقد حظيت من الزّمان بطائل * إن لم تريه ، فهذه آثاره « 1 »
639 - محمد « 2 » بن القاضي المحب أحمد بن عبد الحي القيوم بن أبي بكر بن عبد اللّه بن ظهيرة المكّي .
ولد في أحد الجماديين سنة تسع وستين بمكّة ، وبها نشأ في كنف أبويه ، فحفظ القرآن واشتغل قليلا عند إسماعيل بن أبي يزيد ، بل حضر دروس الجمال القاضي ، وسمع مني بمكّة في المجاورة الثالثة ، بل لازمني في المجاورة بعدها ، حتى سمع جملة ، وكتبت له كراسة ، وهو ذكيّ متأدّب لطيف في إقرائه . انتهى ملخصا .
هذا الشيخ هو الرابع والأربعون من مشايخي الأئمّة ، ممّن وقع ذكره في الأصل ، وأخذت عنه من غير واسطة ، وقد نقل صاحبنا عن والده شيخنا الحافظ عزّ / الدين بن فهد أن صاحب الترجمة اشتغل في الفقه والنّحو على بعض اليمنيين بجدّة ، وتخرّج بوالده في القضاء ، واستنابه بجدّة بعد موت القاضي جمال الدّين أبو السّعود بن ظهيرة ، فباشر الأحكام وسدّها ، وشكر فيها ، وحمده النّاس في سياسته وملاطفته ، وإكرامه للغرباء والوافدين مع تواضعه ، وكثرة وسوسته في الطّهارة والوضوء ، وعقد النيّة فاللّه تعالى يكفيه شرّ الشّياطين والأعداء الحاسدين . انتهى .
هامش
( 1 ) قلنا : وفي المعنى نفسه يقول : [ من الكامل ]لم أشم في طلب الحديث لسمعة * أو لاجتماع قديمه بحديثه
لكن إذا فات المحبّ لقاء من * يهوى تعلّل باستماع حديثهانظر بغية الوعاة .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 316 ، والكواكب السائرة : 1 / 29 .