638 - محمد « 1 » بن أحمد بن سليمان بن يعقوب بن علي بن سلامة بن عساكر بن حسين ، الجلال أبو المعالي بن الشهاب الأنصاري ، البيساني « 2 » الأصل ، ثم الدمشقي ، ويعرف بابن خطيب داريا .
ولد في ليلة الأربعاء ثالث عشر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، اشتغل بالفقه والعربية واللغة وفنون الأدب وغيرها ، وعرف بالذّكاء وصحّة التّصوّر ، حتى قيل : إنّه لفرط ذكائه كان يقتدر على تصوير الباطل حقّا وعكسه .
إلى أن قال : وبالجملة فالغالب عليه المجون والهزل ، مع تقدّمه جدا في فنون الأدب حتى صار شاعر الشّام في وقته بدون « 3 » مدافع ، وسلك بأخرة الطريق المثلى ، وتصوّف وتعفّف ، وكان كبير المروءة ، وله تصانيف .
« شرح ألفية ابن مالك » مزج فيه المتن مع الشرح ، وكان قد صاهر المجد اللّغوي « 4 » فلازمه ، وسمع معه على جماعة ، كأبي الحرم القلانسي وغيره .
وحدّث وسمع منه الفضلاء ، وروى لنا عنه غير واحد ، بل سمع منه شيخنا ، وذكره في « معجمه » فقال : سمعت عليه جزءا ، وأنشدني من نظمه كثيرا من قصائده ، وقال في « إنبائه » : أقام في بيسان من الغور الشّامي حتى مات سنة إحدى عشرة .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 310 ، وإنباء الغمر : 6 / 80 ، والمجمع المؤسس : 3 / 261 وفيه : مات ببيسان ، والذيل التام : 1 / 454 وفيه وفاته سنة ( 810 ه ) ، وبغية الوعاة : 1 / 25 ، والشذرات : 9 / 132 ، وهدية العارفين :
2 / 179 ، والأعلام : 5 / 330 .
( 2 ) في الأصل : ( البياتي ) ، وفي الضوء : ( البياني ) بالنون ، وهو تحريف .
والبيساني نسبة لبيسان من فلسطين ، حيث مات كما في الأعلام .
( 3 ) هكذا في الأصل ، والأشبه ( من دون مدافع ) .
( 4 ) محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزآبادي ، حيث تزوج أخته .