وحرمته ، عام سبعة وعشرين وتسعمائة ، هذا لفظه بحروفه ، نقلته من خطّه ، حاشا ما حذفته من المبالغة في الأوصاف الحسان ، وتقدّم العذر عن ذلك ، قبل اللّه عذرنا وعذره ، وغفر ذنبنا وذنبه ، وعاملنا وجميع المسلمين بالعفو والغفران .
640 - محمد « 1 » بن أحمد بن عبد الدائم ، الشمس الأشموني ، ثمّ القاهري المالكي .
ابن أخت الشّيخ مدين « 2 » ، ويعرف من جماعة خاله بابن عبد الدائم .
ولد في سنة أربع عشرة / وثماني مائة بأشمون جوس من المنوفية ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن و « ألفية ابن مالك » وغير ذلك ، ولازم الزّين عبادة في الفقه ، وكذا أخذ عن البساطي ، وقرأ في العربية على البرهان بن حجّاج الأبناسي و « الصّحيحين » على البدر بن التّنسي ، و « الشّفا » على الولوي السّنباطي ، و « الرسالة القشيرية » و « العوارف السّهروردية » على الزّين الفاقوسي ، وصحب خاله ، وتلقّن منه ، واختلى عنده ، وألبسه الخرقة ، وأذن له في ذلك ، بل ولقّن في حياته جمعا من النّسوة ، و [ هو ] « 3 » ممّن صحبه بعد الزّين عبد الرحيم الأبناسي ، وهو الذي نوّه بذلك ، وله « الخلاصة المرضيّة في سلوك طريق الصّوفيّة » ، تشتمل على أبواب قرّضها له العبادي والحصني وزكريا والجلال السّيوطي والزّين الأبناسي والكافياجي .
إلى أن قال : وبالجملة فهو كثير الذّكر والتّلاوة مع مزيد التّواضع والاحتمال ، وقد حضر عندي عدّة مجالس في الإملاء ، وتبرّأ مما يخالف عقيدة
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 316 - 317 ، والذيل التام : 2 / 300 ، وهدية العارفين : 2 / 210 .
( 2 ) سيأتي في الترجمة ( 892 ) .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .