تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

637 - محمد « 1 » بن أحمد بن سعيد ، العز المقدسي الأصل النابلسي ، ثم الدّمشقي ، الحلبي المكّي الحنبلي .

ولد فيما كتبه بخطّه في سنة إحدى وسبعين وسبعمائة بكفر لبد - بفتح اللام والموحّدة - من جبل نابلس ، ونشأ به ، فحفظ القرآن ، ثم انتقل في سنة تسع وثمانين لصالحية دمشق ، فتفقّه بها على التّقي بن مفلح وأخيه الجمال عبد اللّه وغيرهما ، ثم بحلب سنة إحدى وتسعين فحفظ بها « العمدة في الأحكام » و « مختصر الخرقي » وعرضهما ، وتفقّه فيها أيضا بالشّرف بن فياض ، وسمع بها على ابن صديق ، وناب بها في القضاء وفي الخطابة بجامعها الكبير ، ثم لبيت المقدس في سنة اثنتي عشرة ثم لدمشق أيضا ، وحجّ مرارا ، وسمع من الجمال بن ظهيرة ، ثم قطن مكّة ، وناب في إمامة مقام الحنبلي بها ، بل قد ولي قضاء الحنابلة فيها بعد موت السيّد السّراج عبد اللطيف الفاسي ، وكان إماما عالما كثير الاستحضار لفروع مذهبه ، مليح الخط ، خيّرا ، ديّنا ساكنا ، منجمعا عن الناس ، مديما للجماعة مع كبر سنّه ، متواضعا ، حسن الخلق ، عفيفا نزها ، محمود السّيرة في قضائه ، وله تصانيف منها : « كشف الغمّة بتيسير الخلع بهذه الأمة » « 2 » في مجلد لطيف ، و « سفينة الأبرار الجامعة للآثار والأخبار » في المواعظ ثلاث مجلدات . أجاز لي ، ومات بمكّة في ليلة الخميس رابع عشر صفر سنة خمس وخمسين ، وصلّى عليه من الغد ، ودفن بالمعلاة - رحمه اللّه - .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 309 ، وإتحاف الورى : 4 / 308 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 204 ، والذيل التام : 2 / 81 ، والمنهج الأحمد : 5 / 238 ، والشذرات : 9 / 481 ، وهدية العارفين : 2 / 199 . ( 2 ) في هدية العارفين : ( كشف الغمة لسر الخلع لهذه الأمة ) .