تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وحرمته ، عام سبعة وعشرين وتسعمائة بجدّة المحروسة . وكتبه الفقير إلى اللّه تعالى محمد بن أحمد بن عبد الحي القيوم بن ظهيرة / الشّافعي - لطف اللّه به وسامحه - انتهى . بل قرّض لي قبل ذلك في الشّهر المذكور بالثّغر المعمور ، على ما جمعته على « شعب الإيمان » ووسمته ب « تنبيه الوسنان إلى شعب الإيمان » ولفظه : الحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم : الحمد للّه المنّان ، المتفضّل على من أحبّه من عباده بالتّوفيق إلى العلم والعمل ، وناهيك بهذا الإحسان ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد أفضل من شمّر في طاعة الملك الديّان ، وعلى آله وأصحابه الذين توجّهوا في اللّيل إلى الطّاعة على الأقدام ، وفي النّور إلى مجاهدة الكفّار بالضّرب والطّعان وبعد : فيقول العبد الفقير الضعيف الحقير محمد بن أحمد بن عبد الحيّ القيوم بن ظهيرة الشّافعي - سامحه اللّه وغفر له ولوالديه ولجميع المسلمين - : إنّي لمّا سرّحت أحداق عيني في حدائق « تنبيه الوسنان إلى شعب الإيمان » تأليف سيدنا ومولانا الشّيخ فلان بن فلان - فذكر أوصافا أعرضت عن ذكرها ، لأنّ ذكرها جبر لخاطري فيما يظهر ، وبحسب اجتهاده ، وأمّا أنا فالذي أعلمه أنّي لست من أهلها - . إلى أن قال : نفعنا اللّه بعلومه ، وعمر قلبه بالتّقوى ، وثبّت منه الجنان ، وأجزل له الأجر على هذا المؤلّف النّفيس في فراديس الجنان . ألفيتها حدائق قد تبلّج بها وجه الزّمان ، وشحنت بالثّمار المتنوعة على الأغصان ، فلله درّه ، فلقد حثّ فيه على العلم والعمل ، وحرّك إليهما الرّاقد والوسنان ، واليقظان والكسلان ، ورغّب في لزومها ليظفر العامل في دار الخلد بالخيرات الحسان ، تقبّل اللّه منه ذلك ، ووفّقنا وإيّاه وجميع المسلمين إلى سلوك هذه المسالك ، إنّه الجواد الكريم ، البرّ الرّحيم ، صحّ ذلك وثبت بثغر جدّة المحروس ، وكتب يوم الخميس الخامس عشر من رمضان المعظّم قدره
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 93 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن