تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

635 - محمد « 1 » بن أحمد بن حسن بن علي ، الشمس البابي ، ثم الحلبي الشافعي .

ولد بالباب ، ثم قدم حلب في سنة ستّ وثلاثين ، فنزل بالحلاويّة « 2 » ، وسمع فيها البرهان الحلبي ، ثم أخذ عن ولده أبي ذر ، والفقه عن يوسف الكردي ، والقراءات عن عبيد بن أبي المنى ، والتّقي أبي بكر بن أبي بكر البابيلي بن الحيشي . وبمكّة حين جاور بها سنة اثنتين وأربعين عن الزّين بن عيّاش ، وسمع عليه الحديث ، وتزوّج في سنة ثلاث وأربعين ابنة الشمس محمد الحيشي ، وسكن عنده ولازمه وأجاز له شيخنا ، وكتب بخطه أشياء ك « الصّحيحين » و « الدّميري » لنفسه ولغيره ، وناب عن العزّ النحريري المالكي في الإمامة بمقصورة الحجازية من جامع حلب ، ثم عن بني الشّحنة بمحرابه الكبير . مات بحلب في مستهل رجب سنة سبع وثمانين بعد تمرّضه بالفالج قليلا ، ودفن بالنّاعورة « 3 » ، بزاوية الأطعاني « 4 » ، وصلّينا عليه بمكّة صلاة الغائب ، وكان كثير العبادة والتّلاوة ، يقرأ في كل يوم غالبا ختما - رحمه اللّه - انتهى . هو شيخي بالواسطة ، من أهل الطبقة الثانية ، بل قد عاصرته ، وهو أحد
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 304 ، وإعلام النبلاء : 5 / 296 ، والأعلام : 5 / 335 . ( 2 ) ويقال : ( الحلوية ) كانت كنيسة من بناء هيلانة أم قسطنطين ، وجعلها القاضي أبو الحسين الخشّاب مسجدا سنة ( 518 ه ) فلما ملك نور الدين جعلها مدرسة . انظر : إعلام النبلاء : 2 / 63 . ( 3 ) موضع بين حلب وبالس ( مسكنة ) بينه وبين حلب ثمانية أميال . انظر إعلام النبلاء : 1 / 118 . ( 4 ) زاوية بطرف حارة المشارقة من جهة الشمال وهي مختصة بالبسطامية ، وتعرف الآن بجامع الأطعاني .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 87 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن