ولد سنة ست وثمانين وسبعمائة تقريبا بالقاهرة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن ، وسمع من الزّين العراقي في « أماليه » .
أجاز لي ، وكان خيّرا يتكسّب بالشّهادة .
مات في سنة خمس وخمسين - رحمه اللّه - انتهى .
630 - محمد « 1 » بن أحمد بن أبي بكر بن الجمال ، أبو عبادة الصّامت بن الشهاب [ الزّبيدي النّاشري الشافعي ]
« 2 » .
ولد سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ، ونشأ ، فحفظ القرآن ، ثم « المنهاج » ، وبرع في أسرع مدّة ، بحيث كان فقيها عالما ، عاملا ، ذكيا ، ممّن جمع بين العلم والدّين ، وسمع من التّقي الفاسيّ وابن الجزري ، وقرأ كثيرا ، وأجاز له جماعة كالزّين المراغي ، وناب عن أخيه في التّدريس ، ومدح النّاصر وغيره ، ثم أعرض عن ذلك ، وتزهّد ، وتقلّل ، ولبس الخشن من الثياب ، وداوم الصّيام والقيام والتّلاوة ، ولزم الصّلاة بمسجد الأشاعرة ، وهو مسجد بزبيد ، وحجّ وجاور .
مات في شوال سنة ثلاث وسبعين ، طوّل العفيف النّاشري ترجمته ، وهو في ترجمة أبيه من « صلحاء اليمن » « 3 » باختصار ، فقال : اشتغل بالعلوم ، ومهر في الفقه وغيره ، ثم سلك طريق النّسك والعبادة ، ولبس الخشن ، وزهد في المناصب ، ولازم الصّلاة بمسجد الأشاعرة .
وفيه « 4 » يقول - يعني مقتفيا للسّبكي - : [ من الوافر ]
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 297 ، وهدية العارفين : 2 / 206 وفيه وفاته سنة ( 874 ه ) ، والأعلام : 5 / 334 وفيه وفاته سنة ( 874 ه ) أيضا .
( 2 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء .
( 3 ) لم أقع على هذا النقل في النسخة المطبوعة التي بين أيدينا من صلحاء اليمن .
( 4 ) أي في مسجد الأشاعرة .