على الكتابة والاشتغال ، ولزم الجمال الفرخاوي في سماع « الصحيحين » وغيرهما على كبر ، وأكثر من قراءة الحديث ، وكان يستحضر « السيرة » لابن هشام ، و « المقامات » كل ذلك مع الفضيلة وكثرة العبادة / واطّراح النّفس وحسن المذاكرة ، بحيث اعتقده الناس ، وله مآثر وأحوال صالحة ، مات بعلّة الاستسقاء ، سنة اثنتين وخمسين ببيت المقدس - رحمه اللّه تعالى - .
627 - محمد « 1 » بن أحمد بن أحمد بن حسن ، الشمس بن الشهاب المسيري ، ثم القاهري الشافعي ، ويعرف بابن الفقيه .
[ ولد ] بمسير ، وحفظ القرآن ، وبعض « المنهاج الفرعي » و « الألفية النحوية » .
وأقام بالمحلّة في جامع الغمري ، وتحت نظره مدّة ، وخدمه كثيرا مع اشتغاله بالذّكر والتّلاوة والعبادة ، وبعد موته تحوّل إلى القاهرة ، وسمع على شيخنا وغيره ، وقرأ في الفقه على الشمس اليامي ، وحضر دروس العلم البلقيني ، وحجّ وجاور ، وكان صالحا خيّرا ، تجرّد واختلى ، ولزم الخير والسّداد إلى أن مات بالقاهرة في ربيع الأول سنة ست وخمسين ، ولم يكمل الأربعين - رحمه اللّه - .
628 - محمد « 2 » شمس الدين أخو الذي قبله ، وهو الأفضل ، وذاك الأسنّ .
ولد في سنة ثلاث وثلاثين وثماني مائة بمسير ، ونشأ بها فحفظ القرآن ، وغالب « المنهاج » و « الألفية » .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 289 .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 289 ، وإتحاف الورى : 4 / 658 ، والذيل التام :
2 / 335 .