وعرض بعض محافيظه على السّراج بن الملقّن ، وأجاز له ، وأخذ الفقه عن البرهان البيجوري ، والشمسين الغراقي والبوصيري ، والشّرف السّبكي ، والوليّ العراقي وآخرين ، والطبّ عن إسماعيل التّبريزي ، والتّصريف والمنطق والعربية على العز عبد السلام البغدادي ، وعلم الوقت عن الجمال المارداني ، وسمع الحديث على ابن الكويك ، والجمال الحنبلي ، وقرأ بنفسه على المحب بن نصر اللّه ، واختصّ بشيخنا .
إلى أن قال : وحجّ مرارا ، وكان إنسانا فصيحا ، مقداما ، لطيف العشرة ، ثقة ، شديد التّثبّت ، عالي الهمّة ، اجتمعت به كثيرا ، وسمعت من فوائده ونوادره .
ومن نظمه : [ من مجزوء الرمل ]
في سبيل اللّه عمري * ضاع في لهو شديد
لم أحصّل قطّ شيئا * نافعا يوم الوعيد
لا ولا أمرا لدنيا * من خيول وعبيد
غير أنّي أترجّى * من إلهي ومعيدي
رحمة لي ولآبا * ئي ونسلي وجدودي
مات سنة ثلاث وسبعين .
626 - محمد « 1 » بن أحمد بن إبراهيم بن مفلح ، الشمس القلقيلي - نسبة لقلقيلية من أعمال جلجولية - المقدسي الشافعي .
ولد سنة ستّ وسبعين وسبع مائة ، وحفظ القرآن ، و « التّنبيه » و « الملحة » وقدم بيت المقدس بعد أن أقرأ الأطفال بجلجولية دهرا ، وتكسّب بالخياطة مدّة ، ثم ضمّه إليه البرهان بن غانم ، فأقرأ أولاده ، وتنزّل بالمدارس ، وأكبّ
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 288 ، والأنس الجليل : 2 / 181 .