حلب ، فحفظ « المنهاج الفرعي » و « الألفيتين » وغيرها ، وعرض على جماعة ، ولازم البرهان الحلبي ، وأكثر عنه ، وكذا أخذ عن شيخنا « النّخبة » وغير ذلك ، بل قرأ عليهما مجتمعين « مسند الشّافعي » وتفقّه بعبد الملك بن أبي المنى ، وابن خطيب النّاصرية ، بل ناب في القضاء بالبيرة ، ثم بحلب ، وتصدّى للإقراء ، فانتفع به جماعة ، وحجّ وزار بيت المقدس ، وقدم القاهرة ، فأقام بها مدّة ، وتكرّر اجتماعي معه بها ، وكان فقيها فاضلا مفنّنا ديّنا ، متواضعا ، حسن الخطّ ، لطيف العشرة ، كتب على « الرحبيّة » شرحا ، ونسخ بخطّه الكثير بالأجرة وغيرها ، وممّن أخذ / عنه أبو ذر ابن شيخه .
مات سنة تسع وسبعين ، ولم يخلف في الشّافعية بحلب مثله - رحمه اللّه - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، حدّثنا عنه غير واحد ، وذكره شيخي في « معجمه » « 1 » .
625 - محمد « 2 » بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، الشرف أبو المعالي بن الصدر أبي البركات - ابن قاضي طيبة البدر أبي إسحاق المخزومي - القاهري الشافعي ، ويعرف كسلفه بابن الخشّاب .
ولد سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة بالقاهرة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن ، و « العمدة » وقطعة من « المنهاج الفرعي » و « جامع المختصرات » وجميع « جمع الجوامع » و « التّحفة » في أصول الفقه أيضا ، و « نظم الجلال البلقيني لمختصر ابن الحاجب » و « ألفية ابن مالك » و « الحديث » « 3 » و « النّخبة » لشيخنا وغير ذلك .
هامش
( 1 ) يريد السيوطي في « المنجم في المعجم » ولم نقع عليه في المطبوع الذي بين أيدينا .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 284 .
( 3 ) يعني ألفية الحديث للعراقي .