المطوّلات والمختصرات لنفسه ولغيره ، ما لا يدخل تحت الحصر كثرة ، ولسرعة كتابته كان موسّعا عليه ، ولا يكاد يتقلّد مانّة أحد ، وكان لا يكاد يقدر كلّ أحد على مصاحبته لحدّة خلقه .
مات فجأة ، خرج من الحمّام واتّكأ فمات سنة ثلاثين - عفا اللّه عنه ورحمه - وقد انتفع به شيخنا في ابتدائه في الأدبيات ، بل قرأ عليه في العروض وحضّه على الإقبال على الحديث ، ثم قرأ البدر بعد ذلك عليه الكثير من « صحيح البخاري » وترجمته في « طبقات الشّعراء » ترجمة جليلة « 1 » .
وممّا كتبه عنه شيخنا أبو النّعيم المستملي « 2 » ما أنشده إيّاه في صفر سنة اثنتين وعشرين من نظمه : [ من الخفيف ]
يا أخلّائي والحياة غرور * اذكروا الموت فالمصير إليه
واعلموا صالحا يسر فلا بد * د يقينا من القدوم عليه
انتهى ملخصا .
وقد أورد غير ذلك من نظمه المستطاب ، أعرضت عن نقله لعدم دخوله في شرط هذا الكتاب .
624 - محمد « 3 » بن إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن يوسف بن يونس ، الشّمس أبو عبد اللّه السّلّامي - بالتثقيل - البيري الأصل الحلبي الشافعي .
ولد تقريبا سنة إحدى عشرة وثماني مائة بالبيرة « 4 » ، وقرأ بها القرآن ، وقدم
هامش
( 1 ) يعني ترجم لنفسه بترجمة وافية ، فله كتاب في طبقات الشعراء جمعه على ما ذكر صاحب كشف الظنون : 2 / 1103 .
( 2 ) رضوان المستملي المشهور الذي كان يكتب عن ابن حجر .
( 3 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 275 ، والذيل التام : 2 / 181 ، والأعلام :
5 / 301 .
( 4 ) قرية قرب حلب . انظر معجم البلدان : 1 / 526 .