وعرض على السّراج البلقيني ، والتّاج بهرام في آخرين ، وتفقّه بالشّمس البساطي ، ولازم القرآن جماعة « 1 » في فنونه ، وسمع الحديث على الشهاب الجوهري والمطرّزي والشرف بن الكويك وغيرهم ، وحدّث ، وأفاد ، ودرّس ، وأعاد ، وقال الشّعر الحسن ، وطارح الأدباء ، ونادم الأعيان ، واشتهر بالمجون الزائد ، وخفّة الروح ، وسرعة الإدراك مع التقدّم في السّن ، كل ذلك مع الفضيلة التامّة ، والمشاركة في النّحو واللّغة والفقه والطبّ والهيئة ، وولي تدريس الفقه بجامع الحاكم ، وحجّ بضعة عشر حجّة ، وكتب عنه ابن فهد ، وقد كتبت عنه قديما من نظمه ونثره ، مات في أوائل رجب سنة اثنتين وسبعين ، وقد جاوز التّسعين على أحد الأقوال ، عفا اللّه عنه .
623 - محمد « 2 » بن إبراهيم بن محمد البدر أبو البقاء الأنصاري الدمشقي الأصل ، المصري الشاعر الشهير الظاهري ، ويعرف بالبدر البشتكي « 3 »
. كان أبوه فاضلا ، فولد له هذا في أحد الربيعين سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ،
هامش
( 1 ) في الضوء ومصادر ترجمته الأخرى : ( لازم العز بن جماعة في فنونه وخدمه سنين وانتفع به ) .
قلت : وما جاء في الأصل هو الأشبه ، يريد أنه لازم القرآن في فنونه المختلفة قراءات وتجويدا .
وإلّا كيف يكون مولودا سنة ( 784 ) على القول الأقل والعز بن جماعة عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني قاضي القضاة مات سنة 767 ه ، أي قبل ولادة المترجم ب ( 17 عاما ) فليحرر .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 277 ، وإنباء الغمر : 8 / 132 ، والمجمع المؤسس : 3 / 280 ، والدليل الشافي : 2 / 575 ، والذيل التام : 1 / 551 ، وهدية العارفين : 2 / 183 ، والأعلام : 5 / 300 .
( 3 ) في الأصل : ( البستكي ) بالسين وهو تحريف .