وانتهى في رمضان سنة إحدى وأربعين وثماني مائة ، وختم « البخاري » بإجازته من البياني ، وختم « الشّفا » بسماعه لجميعه على ابن [ حاتم ] « 1 » وكذا سمع على شيخنا انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، بل عاصرته لكن لم يقدّر لي الأخذ عنه ، فحدّثنا عنه ولده عبد الخالق الماضي .
أغفل وفاته صاحب الأصل ، توفي كما رأيته بخطّ بعض فضلاء المصريين سنة تسعمائة - رحمه اللّه وإيانا - .
620 - محمد « 2 » بن إبراهيم بن عبد اللّه ، الشمس الكردي الأصل ، المقدسي ثم القاهري المكّي الشافعي .
ولد سنة سبع وأربعين وسبعمائة ببيت المقدس ، ونشأ تحت كنف أبويه ، فتفقّه ، ومال إلى التصوّف بكليّته ، وصحب الصّالحين ، ولازم الشّيخ محمد القرمي « 3 » ببيت المقدس ، وتلمذ له ، ثم قدم القاهرة فقطنها ، وكان لا يضع جنبه « 4 » بالأرض ، بل يصلّي في الليل ويتلو ، فإن نعس أغفى إغفاءة وهو محتب ، ثم يعود ويواصل الأسبوع بتمامه « 5 » ، ويذكر أنّ السّبب فيه أنه تعشّى مع أبويه قديما ، فأصبح لا يشتهي أكلا ، فتمادى على ذلك ثلاثة أيام ، فلما رأى أنّ له قدرة على الطيّ « 6 » تمادى فيه ، فبلغ / أربعا إلى أن انتهى إلى سبع ، وكان
هامش
( 1 ) زيادة من الضوء .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 256 ، وإنباء الغمر : 6 / 126 ، وذيل الدرر الكامنة : 198 ، والشذرات : 9 / 138 ، وجامع كرامات الأولياء : 1 / 153 .
( 3 ) محمد بن أحمد بن عثمان التركستاني القرمي ، انظر الدرر الكامنة : 3 / 336 .
( 4 ) في ذيل الدرر : ( جبينه ) وهو تصحيف .
ويريد أنه لا يضطجع .
( 5 ) قائما يصلّي .
( 6 ) الطيّ الصبر على الجوع .