تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عازما على المجاورة بها صحبة الرّكب الحلبي ، ولقيه ابن السيّد عفيف الدّين بالشّام ، وهو متوعّك فقال له : قد كنت عزمت على المجاورة بمكّة ، والآن وقع في خاطري مزيد الرّغبة في المجاورة بالمدينة المنوّرة ، وكان كذلك ، فإنّه استمرّ في توعّكه إلى يوم دخوله لها ، وذلك في يوم الثلاثاء ، العشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وستين ، فمات ودفن بالبقيع ، بعد أن صلّى عليه بالرّوضة النّبويّة - رحمه اللّه وعفا عنه - ورثاه زوج ابنته الفاضل جلال الدّين بن النّصيبي بقصيدة مطلعها [ من الكامل ]
أخفاك يا شمس العلوم كسوف * من بعد فقدك ناظري مكفوف
انتهى ملخصا . وقد لقيت غير واحد من أصحابه ببلدتنا حلب ، واستفدت من بعضهم .

842 - محمد « 1 » بن محمد بن علي بن محمد بن محمد ، الشّمس الحلبي ، ثم البلبيسي القاهري الشّافعي . ويعرف بابن العماد .

من بيت لهم جلالة ووجاهة ، ولد سنة خمس وعشرين وثماني مائة ببلبيس ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن و « العمدة » و « التّبريزي » وربع « المنهاج » ، وعرض على الجلال بن الملقّن وغيره ، وصحب الشّيخ الغمري ، وتلقّن منه ، بل لقي ابن رسلان وقرأ عليه ، وتهذّب بهديه ، وعادت عليه بركته ، وسمع على شيخنا ، وكذا سمع جملة على جماعة بقراءتي وقراءة غيري بالقاهرة وغيرها . ولازم إمام الكاملية ، وسافر معه لمكّة والمدينة وبيت المقدس والخليل .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 162 ، والذيل التام : 2 / 359 ، وهدية العارفين : 2 / 212 وفيه : ( المتوفى بالمدينة المنورة ) وهو خطأ ، والأعلام : 7 / 50 وفيه : ( قلت : وفي خزانة السيد حسن حسني عبد الوهاب الصمادحي ، بتونس كتاب ( كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر - خ - ) لصاحب الترجمة بخطّه ، يظهر أنّه لم يطلع عليه السخاوي ، ولا صاحب كشف الظنون ، فلم يذكراه ) ا . ه .