أخو الصّفي عبد الرحمن « 1 » ، ووالد العلاء محمد « 2 » من بيت جلالة وسيادة . ولد سنة تسعين وسبع مائة بإيج ، وأخذ فيما قيل عن والده في الفنون والتّصوّف ، والحديث ، واشتغل على أخيه الصّفي ، وأجاز لهما التّنوخي ، وابن صدّيق ، والعراقي ، والبلقيني ، وابن الملقّن ، والمراغي ، وصاحب القاموس « 3 » ، وجمع عدّة موالد للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وحاشية على « الشّمائل » للتّرمذي ، بل أفرد هو « الشّمائل النّبوية » بالتأليف ، واستوطن مكّة ، وظهر منها مرّة لبلاده ، فودّع أقاربه وأولاده ، ورجع إليها فمات ، وذلك بمنى في حادي عشر ذي الحجة سنة خمس وخمسين بعد أن أتمّ المناسك ، وصلّى عليه بمسجد الخيف ، وحمل إلى المعلاة ، فدفن بها عند مصلب ابن الزّبير ، وكان قد حدّث بأشياء ، وأجاز لي ، وكان تامّ الزّهد ، وافر الورع ، كثير الكرامات والمحاسن ، معظّما للسّنّة وأهلها ، حريصا على إشاعتها ونقلها ، متقنّعا عابدا منقطع القرين - رحمه اللّه وإيانا - .
841 - محمد « 4 » بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أحمد بن علي بن إبراهيم ، الشّمس المجاهدي الأيوبي - لكونه من ذرّية الصلاح يوسف بن أيوب ، وربما كتب الصّالحي الأيوبي - الحموي ثم الحلبي الشّافعي الصّوفي .
ويعرف بابن الشمّاع .
ولد في مستهل سنة إحدى وتسعين وسبع مائة بحماة ، وانتقل منها وهو صغير مع أبيه لمصر فأقام بها ، وحفظ القرآن و « التّنبيه » والرّبع الأوّل من
هامش
( 1 ) مضى في الترجمة رقم ( 370 ) .
( 2 ) سيأتي في الترجمة رقم ( 865 ) .
( 3 ) يعني المجد الفيروزآبادي .
( 4 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 142 ، والذيل التام : 2 / 135 ، والشذرات :
9 / 445 ، وهدية العارفين : 2 / 202 ، وإعلام النبلاء : 5 / 260 .