تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
« المهذّب » للنّووي ، وحضر دروس السّراج البلقيني ، وتفقّه بالبيجوري ، والوليّ العراقي ، وأخذ منطق المختصر وغيره عن العزّ بن جماعة ، ولازم البساطي في كثير من الفنون ، ولقي بحماة الجمال ابن خطيب المنصورية ، فأخذ عنه أيضا الفقه ، وكذا الأصول والعربيّة ، وأخذها أيضا عن العلاء بن المغلي ، وصحب البرهان السّلماسي الشّهير بابن البقّال / بالقاهرة ، وأخذ عنه طريق القوم ، وذلك في رمضان سنة ثلاث وثماني مائة . وقال : إنّه أخذ بتبريز في سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة عن الجمال عبد اللّه العجمي شيخ الشّهاب بن النّاصح الذي قيل : إنّه عمّر مائة سنة وخمسا وثمانين « 1 » . وإنّ أوّل شيء دخل جوفه ريق الشّيخ عبد القادر الكيلاني ، حيث حنّكه وألبسه لمّا أتت به أمّه إليه ، وذلك بعيد عن الصّحّة . وكذا صحب صاحب التّرجمة الزّين الخافي وغيره من شيوخ الوقت ، واجتمع بالعلاء البخاري ، والتّقي الحصني ، ولبس الخرقة ، وتلقّن الذّكر من سعد الدّين الصّوفي بلباسه لها من طريق ابن العربي ، وسمع الحديث منّي فيما ذكر على الوليّ العراقي والعزّ بن جماعة ، وابن خلدون ، واستوطن حلب من سنة ثلاثين متصدّيا لتربية المريدين ، وإرشاد القاصدين ، حتى أخذ عنه جماعة ، وصارت له فيها وجاهة وجلالة ، ورسائل مقبولة ، وقد لقيته بها ، فكتبت عنه من نظمه قوله : [ من الطويل ]
صرفت عن الكثرات وجه توجّهي * إلى وحدة الوجه الكريم الممجّد فما خاب مصروف إلى الحقّ وجهه * وقد خاب من أضحى من الخلق يجتدي
وقوله : [ من الكامل ]
لو كنت أعلم أنّ وصلك ممكن * بتلاف روحي أو ذهاب وجودي
هامش
( 1 ) في الأصل ( خمس وثمانون ) وهو غلط .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 331 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن