وتكرّرت مجاورته بمكّة ، وسمع على أبي الفتح المراغي ، والتّقي بن فهد ، وجاور بالمدينة ، وتكسّب بالنّساخة ، وكتب ، وقيّد ، وحشّى ، واختصر « تفسير البيضاوي » مع زيادات حسنة ، وكتب على « المنهاج » إلى الزّكاة ، وامتدح النّبي صلّى اللّه عليه وسلم بقصيدة أوردتها في « المعجم » سمعتها منه ، وكذا سمعت منه غيرها ، وكان فاضلا ، جيّد الفهم ، زائد الورع والزّهد والقناعة ، كثير الصّوم والتهجّد ، والاشتغال بوظائف العبادة ، والرّغبة في الانفراد ، وهو في بديع أوصافه كلمة إجماع .
توفي سنة سبع وثمانين بالقاهرة ، وصلّى عليه في مشهد حافل جدا ، ودفن بتربة سعيد السّعداء ، وكثر الثّناء عليه ، والتأسّف على فقده - رحمه اللّه وإيانا - .
843 - محمد « 1 » بن محمد بن علي بن يوسف بن أحمد بن الباز الأشهب منصور الغرّاقي ، ثمّ القاهري الشّافعي .
والد المحمّدين أبي البركات « 2 » وأبي السّعود وأبي مدين الآتين « 3 » .
ممّن قرأ القرآن ، وحفظ « التّنبيه » واشتغل ، وكان صالحا ، انتهى بحروفه .
844 - محمد « 4 » بن محمد بن علي بن يوسف / سعد الدّين بن الشّمس الذّهبي الشّافعي نزيل الكاملية ، والماضي أبوه « 5 » ، ويعرف بالذّهبي .
ولد في سابع عشر المحرّم سنة خمسين وثماني مائة ، ونشأ فأحضره أبوه في
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 166 .
( 2 ) سيأتي في الترجمة رقم ( 872 ) .
( 3 ) لم يرد الأخوان الآخران في القبس ، والعبارة للسخاوي في الضوء .
( 4 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 166 ، والكواكب السائرة : 2 / 44 ، والشذرات :
10 / 330 .
قلنا : مات بعد موت الشمّاع مصنّف هذا الكتاب سنة ( 939 ه ) كما في مصادر ترجمته .
( 5 ) مضى في الترجمة رقم ( 803 ) .