تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
إلى أن قال : وولي وكالة بيت المال ببلده ، ثم أضيف إليه قضاء الشّافعية بها ، ثم أطال بنحو ورقتين أو ثلاثة ، ممّا غالبه ليس من شرط هذا الكتاب . إلى أن قال : وبالجملة فهو ممّن فيه رائحة الفن ، بل هو من قدماء الأصحاب ، وأحد العشرة الذين ذكر هم شيخنا في وصيّته . مات في ربيع الثاني سنة أربع وتسعين بالقاهرة ، ودفن بتربته التي بناها عند باب مقام الشّافعي من القرافة - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخصا . وقد قدم - رحمه اللّه - إلى بلدتنا حلب - أعني صاحب الترجمة - وأدركت عدّة سنين من حياته ، ولكن لم يقدّر لي الاجتماع به ، ولا لي منه إجازة . حدّثني غير واحد من مشايخي ، منهم الشّمس محمد بن داود البازلي الكردي الحموي ، وقد وقفت على مؤلّفه « الرّوض النّضر » وما ذكره بعده ، وعلّقت منها جملة مفيدة . وممّا نكّت صاحب الأصل « 1 » ، وانتقد عليه به أنه استمد في « الرّوض » من « الإصابة » لشيخنا - أعني ابن حجر - ولم تزل العلماء قديما وحديثا يستمدّون ممّن تقدّمهم ، ولا محذور في ذلك ، والمرء مثاب على نيّته . وأمّا « اللواء المعلم » و « زهر الرياض » المشتمل على ردّ ما شنّع على إمامنا محمد بن إدريس فقد أجاد فيها إلى الغاية ، وأسّسها أيّ تأسيس .

840 - محمد « 2 » بن محمد بن عبد اللّه بن محمد ، السيد عفيف الدين أبو بكر الحسيني ، بل والحسني أيضا - من جهة أمه - الإيجي الشّيرازي الشّافعي .

هامش
( 1 ) يعني السخاوي ، فهو الذي أخذ على المترجم هذه الأمور . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 126 ، وإتحاف الورى : 4 / 315 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 268 ، والذيل التام : 2 / 67 ، والتبر المسبوك : 369 .