الفتح المراغي ، والتقي بن فهد ، والزّين الأميوطي وغيرهم .
وأجاز له في استدعائي وغيره جماعة ، ولم يزل مديما للاشتغال حتى برع ، وشارك في الفنون ، وانتفع بتربية شيخه البلقيني له كثيرا ، وقدّمه وعرض عليه النّيابة في القضاء فأبى ، وأذن له بالإفتاء والتّدريس ، وتصدّر لإقراء الطّلبة عدّة سنين .
واستقرّ في تدريس الفقه بالحسينية ، وناب في الخطابة بالأزهر ، وراج أمره عند العامّة بسببها جدا .
إلى أن قال : هذا مع رغبته في القيام والصّيام ، ومراعاة الاحتشام في ملبسه وهيئته ، وشدّة إظهار التجمّل مع التقلّل ، وعدم تهافته ، وجحد النّعم ، وعلوّ همّته مع من يقصده .
وهو في أواخر أمره في كلّ ما أشرت إليه أحسن منه حالا قبله ، ولا حاجة بنا إلى التّطويل بالتّفصيل .
ولم يزل أمره في ازدياد ، وشهرته مستفيضة بين العباد ، بحيث إنّه تحدّث بتقدّمه للقضاء .
إلى أن مات في ليلة الجمعة رابع عشر ذي القعدة سنة سبعين ، وصلّى عليه بباب النّصر في مشهد جليل جدا ، ودفن بحوش سعيد السّعداء ، وأثنى النّاس عليه ، وتأسّفوا على فقده - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثّانية ، روى لنا عنه شيخنا قاضي القضاة كمال الدّين محمد القاهري الشّافعي ، المعروف بالطّويل الآتي بعده .
792 - محمد « 1 » بن علي بن محمد بن بهادر ، الكمال بن العلاء بن ناصر الدّين القاهري ، الشّافعي القادري . ويعرف بالطّويل .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الشذرات : 10 / 307 ، والكواكب السائرة : 2 / 45 . مات سنة ( 936 ه ) كما في مصادر ترجمته .
قلنا : لم نقع عليه في الضوء اللامع المطبوع ، مع أن الشمّاع يقول بعد قليل : -