عشرة وتسع مائة ، ولازمت فيها شيخ الإسلام جلال الدّين السّيوطي ، إلى أن توفّي ، ثم أخذت عن شيخ الإسلام زكريّا ، وقاضي القضاة جمال الدّين القلقشندي ، ولم يقدّر لي الأخذ عن صاحب الترجمة ، ثم عدت إلى بلدي ، ثم توجّهت إلى القاهرة في سنة خمس عشرة وتسع مائة وصاحب الترجمة إذ ذاك قاضي الشّافعية بالدّيار المصرية ، فتوجّهت إليه إلى المدرسة البيبرسية مع صاحبنا البرهان العمادي الحلبي ، فلم يقدّر لي الأخذ ، ثم توجّهت إلى مكّة وعدت إلى بلدي ، فقدمها صاحب الترجمة صحبة سلطان مصر وخطب بجامع حلب ، وسمعت خطبته ، ولم يتّفق لي الأخذ عنه .
ثم رجع إلى بلده ، وتوجّهت إليها في سنة ثلاث وعشرين فلم يقدّر لي الأخذ عنه ، ثم رجعت إلى بلدي ، ثم توجّهت إلى القاهرة في سنة اثنتين وثلاثين ، واجتمعت بصاحب الترجمة بمنزله من القاهرة ، وقرأت عليه « المسلسل بالأوّليّة » ومواضع مفرّقة من « صحيح البخاري » ، وكتب لي خطّه بالإجازة في ثبتي وعلى نسختي أيضا من « صحيح البخاري » وهو الآن في الأحياء ، وهو عين الدّيار المصرية وشيخها بلا مدافع ، أدام اللّه النّفع به آمين .
انتهى .
[ توفّي رحمه اللّه تعالى بالقاهرة سنة ستّ وثلاثين وتسعمائة ] « 1 » .
793 - محمد « 2 » بن علي بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة ، الكمال أبو البركات بن النّور بن الكمال أبي البركات القرشي المكّي الشّافعي .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ليس في الأصل ، وإنما مستدرك من الحاشية بخط الناسخ .
قال : توفي رحمه اللّه تعالى . . . . إلى أن قال : بعد موت المؤلّف بأشهر كما رأيته بخط بعض الفضلاء من الحلبيين ا . ه .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 208 ، وإتحاف الورى : 4 / 629 ، والذيل التام :
2 / 307 ، والشذرات : 9 / 503 .