وقرأ الحديث في كثير من الأماكن ، وحدّث باليسير ، وأخذ عنه جماعة من الطّلبة ، وحدّثني من لفظه ب « المسلسل بالأوّلية » ، وكذا سمعت منه غير ذلك من الحديث والفوائد .
واختصر « الأنساب » « 1 » لابن الأثير في مجلّد سمّاه « معين الطلّاب بمعرفة الأنساب » ، وشرع في اختصار « أطراف المزّي » وسمّاه « ألطاف الأشراف بزهر الأطراف » إلى أن ذكر ما ملخّصه :
إنّ له أنسة بالفنّ في الجملة ، مع إحساس بطرف من الفقه والعربيّة والملازمة على الانجماع غالبا ، وإدامة التّلاوة مع التقنّع باليسير ، ومزيد التّواضع ، وطرح التكلّف ، وحسن العشرة ، والسّكون ومقاساة ضنك العائلة ، وخفّة المؤنة ، وقد منحه اللّه القيام على عدّة بنات حتى زوّجهنّ .
مات في سنة ستّ وسبعين ، وصلّى عليه بمصلّى باب النّصر ، وأثنى عليه النّاس - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة ، من أهل الطّبقة الثّانية ، حدّثني عنه شيخنا ، وذكره في « معجمه » .
790 - محمد « 2 » بن علي بن حسن بن إبراهيم ، الشّمس الحجازي .
والد الشّهاب أحمد « 3 » الماضي .
برع في القراءات ، وتقدّم في الجوق لطراوة صوته ، وحسن نغمته ، بحيث فاق في ذلك ، وممّن قرأ عليه عدّة روايات .
وقال : إنّه مات في ليلة مستهلّ شعبان سنة تسع . انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) يعني كتاب ( اللباب ) .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 179 .
( 3 ) مضى في الترجمة رقم ( 221 ) .