تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مولده في شعبان سنة ستّ وأربعين وثماني مائة ، وكان أبوه من أجناد الحلقة ، فنشأ ابنه هذا ، فحفظ القرآن ، وألفيتي الحديث والنّحو ، و « المنهاج » و « البهجة » الفرعيين ، و « جمع الجوامع » . وعرض على جماعة ، وقرأ على عبد القادر الفاخوري في « شرح الألفية » لابن عقيل ، وعلى البدر حسن الأعرج في الفقه والفرائض / وفي التّقسيم عند ابن الفالاتي ، ثم عند العبادي والمقسي والبكري ، بل لازم المناوي ، وكذا أخذ عن أبي السّعادات في الفقه والعربيّة ، وعن ابن قاسم « المغني » وحواشيه ، بل وعن التّقي الحصني قطعة من « القطب » ، وعن العلاء الحصني في « العضد » و « الحاشية » ، وعن الكمال بن أبي شريف في الأصول أيضا ، وكذا التّفسير ، ثم قرأ على أخيه البرهان في « التّقسيم » ، وعرف بالذّكاء واستحضار محافيظه ، وناب في القضاء عن شيخه أبي السّعادات ، وتنزّل في الجهات ، وخطب بجامع ابن الطبّاخ ، وجلس في الأزهر للتّقسيم عدّة سنين ، بل أقرأ بعض الطّلبة في غمرة ، واستنابه في القضاء سنة تسعين الزّين زكريّا وحجّ ورجع . انتهى ملخصا . أقول : هذا الشّيخ هو السّادس والخمسون من مشايخي الأئمّة ممّن وقع ذكره في الأصل . وقد ذكره صاحبنا في « معجمه » فقال بعد أن لخّص من كلام الأصل نحو ما لخّصناه : أقول : وقد ترقّى صاحب الترجمة في الجلالة ، وصار المشار إليه في تحقيق العلم بلا كلالة ، وولي مشيخة البيبرسية ، ثم قضاء الشّافعية بالدّيار المصرية في سنة أربع عشرة وتسع مائة ، وعزل منها مرارا مع أن أهل البلد لهم ميل كبير إليه ، ويثنون في حسن السّيرة عليه ، وقد اجتمعت به في رحلتي الثّانية إلى القاهرة سنة اثنتين وعشرين وتسع مائة ، فوجدته متولّيا القضاء بها ،
هامش
- « ممّن وقع ذكره في الأصل » مما يؤكد وجود نسخة من مخطوط الضوء غير التي اعتمدها القدسي - رحمه اللّه - في إخراج الكتاب .