و « الحديث » « 1 » و « مختصر ابن الحاجب الأصلي » والبعض من « التّنبيه » ومن « البيضاوي » ، وعرض على جماعة كالعزّ بن جماعة ، والجلال البلقيني ، واشتغل في الفقه على البيجوري ، والزّين القمني ، وأكثر من ملازمته ، بل وملازمة ولده المحبّ من بعده .
وكذا أخذ عن المجد البرماوي / والبرهان بن حجاج الأبناسي ، والقاياتي ، وطائفة ، وقرأ « ألفية الحديث » على الوليّ ابن ناظمها ، ثم أخذ الشّرح عن شيخنا ، واشتدّت عنايته بملازمته حتى حمل عنه جملة من الكتب الكبار ، واستملى عليه بعد الزّين رضوان ، وطلب بنفسه ، وكتب الكثير ، ولا سيّما من تصانيف شيخنا ، حتى إنّه كتب « فتح الباري » مرّتين وباعهما ، ودار على الشّيوخ ، وارتحل للبلاد الشّامية وغيرها .
وسمع بمكّة ، وبيت المقدس ، والخليل ، ودمشق ، وحلب ، وإسكندرية وغيرها .
ومن محاسن شيوخه بالقاهرة : الشّموس البامي وابن الجزري وابن المصري والكلوتاتي والواسطي .
وبحلب : البرهان الحلبي ، وأقام عنده نحو شهر .
وبدمشق : ابن ناصر الدّين ، وببيت المقدس : القبابي ، وبالخليل :
التّدمري ، وبإسكندرية : قاضيها الجمال بن الدّماميني ، وبمكّة : الزّين عبد الرحمن بن طولوبغا .
وعرف بالطّلب ، واشتهر بالحديث ، وأدخله شيخنا في جملة العشرة الذين أوصى لهم بعد موته ، ووصفهم بالحديث ، وأذن له في التّدريس والإفتاء ، وناب عن المناوي فمن بعده في القضاء بالقاهرة ، وما كنت أحبّ الدّخول في القضاء .
هامش
( 1 ) يعني ألفية الحديث للعراقي .