788 - محمد « 1 » بن علي بن جعفر ، الشّمس العجلوني ، ثم القاهري الشّافعي الصّوفي ، ويعرف بالبلالي « 2 » - بكسر الموحدة / ثم لام خفيفة - .
ولد قبل الخمسين وسبع مائة ، واشتغل بتلك البلاد قليلا ، ولازم أبا بكر الموصليّ ، فانتفع به وبغيره ، وتميّز في التّصوّف ، ولازم النّظر في « الإحياء » بحيث كاد يأتي عليه حفظا ، وصارت له به ملكة قويّة ، بحيث اختصره اختصارا حسنا جدا ، وكان بالنسبة لأصله ك « الحاوي » مع الرّافعي ، وانتفع به النّاس ، وأقبلوا على تحصيله ، ولا سيما المغاربة ، وقرئ عليه غير مرّة ، وربما استكثر عليه .
واختصر الرّوضة ، ولم يكمل ، واختصر « الشّفا » .
وعرف بالخير والصّلاح ، واستقدمه سودون الشّيخوني نائب السّلطنة ، وولّاه مشيخة سعيد السّعداء ، فدام بها نحو ثلاثين سنة ، لم يعزل عنها إلّا مرّة بخادمها خضر « 3 » ، لقيام تمراز نائب الغيبة في الأيام النّاصرية فرج ، ولم يمض سوى عشرة أيام ثم جيء بالقبض عليه ، وعدّ ذلك من كرامات البلالي ، ثم أعيد ، وكان كثير التّواضع إلى الغاية ، منطرح النّفس جدا ، مشهورا بذلك ، كثير البذل لما في يده ، شديد الحياء ، كثير العبادة والتّلاوة والذّكر ، سليم الباطن جدا .
ذكره شيخنا في « معجمه » بما هذا حاصله .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 178 ، وإنباء الغمر : 7 / 290 ، والمجمع المؤسس : 3 / 334 ، والدليل الشافي : 2 / 662 ، والذيل التام : 1 / 503 ، والشذرات : 9 / 215 .
( 2 ) نسبة ل ( بلالة ) من أعمال عجلون .
( 3 ) هو خضر الخادم بسعيد السعداء ، تعصّب معه تمراز نائب السلطنة في أيام الناصر فرج حتى صرف الشمس البلالي به عن مشيخة سعيد السعداء ، ثم عزل بعد عشرة أيام .
حتى صرف الشمس البلالي به عن مشيخة سعيد السعداء ، ثم عزل بعد عشرة أيام .
انظر الضوء اللامع : 3 / 181 .