كتبت عنه قوله : [ من الطّويل ]
تشاغل بالمولى رجال فأصبحت * منازلهم تنمو بمجد مؤثل « 1 »
رجال لهم حال مع اللّه صادق * فإن لم تكن منهم ، بهم فتوسّل « 2 »
وما أودعته في محلّ آخر .
مات في عصر يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الأول سنة خمس وخمسين بمكّة - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخصا .
787 - محمد « 3 » بن علي بن أحمد بن سالم بن سليمان ، البدر الجناجي - بجيمين الأولى مفتوحة بينهما نون خفيفة ، نسبة لجناج قرية بين النّحرارية وسنهور من الغربيّة - ثم القاهري الأزهري المالكي ، وربما يعرف هناك بابن وحشي .
ولد في سنة ستّين أو بعدها تقريبا ، وحفظ القرآن ، ونحو النّصف الأوّل من « مختصر الخليل » ومن « ألفية النّحو » ، واشتغل ، وقرأ على السّنهوري في « التّوضيح » ، وسمع وقرأ على الدّيمي « البخاري » ، وسمع على الكمال بن أبي شريف في « مسلم » ، وعلى الشّاوي في « البخاري » بحضرة الخيضري ، وحجّ غير مرّة ، وقرأ عليّ « الموطأ » ونحو النّصف الأول من « الشّفا » مع سماع باقيه ، ولازمني سماعا وتفهّما ، ولديه استحضار ومشاركة .
وسافر إلى اليمن فحصّل بعض ما يرتزق به ، وعاد في سنة ( 99 ) واستمرّ مقيما بمكّة ، ومعه جارية يتقنّع بها ، ولا بأس به . انتهى ملخصا .
وهذا هو الخامس والخمسون من مشايخي الأئمّة .
هامش
( 1 ) المؤثل : العظيم . القاموس ( أثل ) .
( 2 ) قلنا : لو قال - رحمه اللّه - ( فتمثّل ) ، أي اقتد لكان أقوم .
( 3 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 161 ، والشذرات : 10 / 291 وفيه : الجناحي ، توفي بمكة في ربيع الثاني سنة ( 935 ه ) ودفن بالمعلاة .