تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الجود وأبي البركات الرّازي الأصل ، الهروي الشّافعي ، ويعرف بالشّمس الهرويّ . كان يزعم أنّه من بني الفخر الرّازي « 1 » . قال شيخنا : ولم نقف على صحّة ذلك ، ولا بلغنا من كلام واحد من المؤرّخين أنّه كان للإمام ولد ذكر - فاللّه أعلم - . ولد بهراة سنة سبع وستّين وسبعمائة ، واشتغل حنفيا ، ثم تحوّل شافعيّا ، وأخذ عن التّفتازاني ، واتّصل بتمرلنك على هيئة المباشرين ، ثم حصل له منه جفاء فتحوّل لبلاد الرّوم لمملكة ابن عثمان ، فقام عليه ابن الفنري حتى انفصل عنها بعد يسير ، وقدم القدس سنة أربع عشرة ، فحجّ وعاد إليه في التي بعدها ، فاتّفق قدوم نوروز صاحب مملكة الشّام القدس فيها ، وقد اشتهر أمره ، وأشاع أتباعه أنّه يحفظ « الصّحيحين » وأنّه إمام الناس في المذهب الشّافعي والحنفي ، وفي غيره من العلوم على جاري عادة العجم في التّفخيم والتّهويل ، فراج عند نوروز ، فولّاه تدريس الصّلاحية به بعد الشّهاب بن الهائم ، فباشرها ، ولم يلبث أن دخل المؤيّد القدس بعد قتل نوروز ، فراج أمره عليه أيضا ، فأقرّه على الصّلاحية ، ثم توجّه إلى القاهرة ، واتّفق له من الأمور ما ليس ذكره من شرط هذا الكتاب إلى أن ذكر أنّه توفي ببيت المقدس في يوم الاثنين تاسع عشر ذي الحجّة سنة تسع وعشرين ، وقد جاوز الستّين . قال : وذكره شيخنا في « معجمه » . وقال ابن قاضي شهبة : كان إماما ، عالما ، غوّاصا على المعاني ، يحفظ متونا كثيرة / ويسرد جملة من تواريخ العجم . وقال غيره : وكان معدودا من أعيان الأئمّة العلماء ، لكنّه ممّن لم يرزق السّعادة في مناصبه ، لأنّه كان ظنّينا بنفسه ، معجبا بها إلى الغاية ، فحجزه اللّه .
هامش
( 1 ) محمد بن عمر المفسّر صاحب التفسير المشهور ( مفاتيح الغيب ) ، مات سنة ( 606 ه ) . انظر الأعلام : 6 / 313 ، وثمة مظان ترجمته .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 262 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن