قلت : وقد قرئ عليه شرحه ل « مسلم » ، ول « المشارق » ، وكذا صنّف شرحا على « المصابيح » .
وقد حدّثنا عنه غير واحد ، منهم الإبّي ، وسمع منه ابن موسى وغيره ، رحمه اللّه تعالى وعفا عنه . انتهى ملخصا .
786 - محمد « 1 » بن علي [ بن أحمد ] « 2 » بن خلف بن شهاب بن علي ، المحب أبو الطيّب بن النّور ، المحلّي الشّافعي الشّاذلي ، ويعرف بابن حميد - بالتّصغير - وبابن ودن - بفتح الواو المهملة وآخره نون - .
ولد كما أخبرني به في ثالث عشري رمضان سنة ثلاث عشرة وثماني مائة .
وقيل : بعد ذلك ، بالمحلّة ، ونشأ بها فحفظ القرآن ، وصلّى به ، و « أربعي النّووي » و « النّهاية » في الفقه ، و « الحاوي الصّغير » ، و « الرّحبية » في الفرائض ، و « الملحة » و « ألفية ابن مالك » و « جمع الجوامع » ، وعرض على شيخنا والبساطي وغيرهما .
وبحث في « الحاوي » عند الشّرف السّبكي والبرهان الأبناسي وآخرين ، وعلى شيخنا .
وسافر إلى الشّام ، فقرأ على ابن ناصر الدّين ، وعائشة ابنة ابن الشّرائحي ، ثم سمع بالقاهرة معي على الرّشيدي وغيره ، وحجّ ، وزار بيت المقدس ، وأذن له بعض شيوخه في الإفتاء والتّدريس ، وتعاني الأدب ، فتميّز به ، وكتب عدّة تصانيف ، وكان فاضلا لطيفا ، حسن العشرة ، متواضعا ، كتب عنه غير واحد من الفضلاء .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 160 ، وإتحاف الورى : 4 / 309 ، والتبر المسبوك : 367 ، والأعلام : 6 / 288 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء .